ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - الأمر الثالث دعوى الشهرة بل الاجماع على حرمة الانتفاع بنجس العين
و أمّا في خصوص الميتة فقد عرفت دلالة بعض الروايات على حرمة الانتفاع بها مطلقا و في قباله يستدل ببعض الروايات على جواز الانتفاع بها قدمنا ذكره عند البحث عن جواز الانتفاع بالميتة و عدمه و نذكرها مزيدا للفائدة.
و هى ما رواها ابو القاسم الصيقل و ولده قال كتبوا الى الرجل جعلنا اللّه فداك انا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة و لا تجارة غيرها و نحن مضطرون إليها و انما علاجنا جلود الميتة و البغال و الحمير الاهليّة لا يجوز في اعمالنا غيرها فيحلّ لنا عملها و شرائها و بيعها و مسّها بايدينا و ثيابنا و نحن نصلي في ثيابنا و نحن محتاجون الى جوابك فى هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا فكتب اجعل ثوبا للصلاة فكتب إليه جعلت فداك و قوائم السيوف التي تسمى السفن نتخذها من جلود المسك فهل يجوز لى العمل بها و لسنا ناكل لحومها فكتب ٧ لا بأس [١].
و منها ما رواها الحسن بن على قال سألت أبا الحسن ٧ فقلت جعلت فداك ان اهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها قال هى حرام قلت فنصطبح بها قال أمّا تعلم انه يصيب اليد و الثوب و هو [٢] حرام.
و منها ما رواها ابن ادريس نقلا عن كتاب جامع البزنظي صاحب الرضا ٧ قال سألت عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها و هى احياء أ يصلح ان ينتفع بما قطع قال يذيبها و يسرج بها و لا يأكلها و لا بيعها [٣].
و منها ما رواها ابو بصير قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الصلاة في الفراء فقال كان على بن الحسين ٧ كان رجلا صردا لا يدفئه الفراء الحجاز لان دباغها
[١] الرواية ٤ من الباب ٣٨ من ابواب ما يكتسب به من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ٣٢ من ابواب كتاب الاطعمة و الأشربة، ج ١٦.
[٣] الرواية ٤ من الباب ٣٠ من ابواب الصيد و الذبايح من الوسائل، ج ١٦.