ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٨ - الأمر الثاني بعض الروايات
منها قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ الخ [١]
بناء على كون المحرم جميع الانتفاعات.
و منها قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ [٢].
بدعوى دلالتها على وجوب الاجتناب عن كل رجس و هو نجس العين و الاجتناب لا يحصل الا بترك جميع الانتفاعات.
و منها قوله تعالى وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ [٣].
و لا يحصل الهجر الا بترك مطلق الانتفاع عنه.
و فيه ان الظاهر من التحريم او الامر بالاجتناب او الهجر هو في كل نجس بحسبه ففي الميتة هو الاكل و في الخمر الشرب و في الميسر اللعب به لا جميع التقلبات فيه و حذف المتعلق يفيد العموم ان لم يكن فيه ما هو الظاهر فيه بنظر العرف كما فى المقام لان الظاهر من حرمة الميتة و الدم حرمة اكلهما و فلا دلالة للآيات الكريمة المتقدمة على حرمة جميع الانتفاعات.
الأمر الثاني: بعض الروايات:
منها ما ورد في رواية [٤] تحف العقول بعد قوله «او شيء من وجوه النجس» فهذا كله حرام محرم لان ذلك كله منهى عن اكله و شربه و لبسه و ملكه و امساكه و التقلب فيه فجميع تقلبه في ذلك حرام».
[١] سورة المائدة، الآية ٣.
[٢] سورة المائدة، الآية ٩٠.
[٣] سورة المدّثر، الآية ٥.
[٤] الرواية ١ من الباب ٢ من ابواب ما يكتسب به من الوسائل، ج ١٢، ص ٥٦.