ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٣ - الاحتمال الثاني ان يكون المراد من البعض الثاني
و المسح يكون لاجل رفع القذارة العرفية و لمجرد ملاقات الرجل مع العذرة و ان كان كل منهما يابسا.
الرواية السابعة: ما رواها الأحول عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكانا نظيفا قال لا بأس اذا كان خمسة عشر ذراعا او نحو ذلك [١].
الرواية الثامنة: ما رواها زرارة عن أبي جعفر ٧ قال جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار ان يمسح العجان و لا يغسله و يجوز ان يمسح رجليه و لا يغسلهما [٢] و الاستدلال بهذه الرواية على المسألة يتوقف على كون المراد من مسح الرجلين مسحهما على الارض لازالة نجاستهما و طهارتهما بها و هذا غير معلوم لاحتمال كون الرواية في مقام بيان مسح الرجلين في الوضوء خلافا للعامة القائلين بغسل الرجلين في الوضوء و كان النظر الى بيان هذا الحكم بهذا النحو من البيان.
هذا كله فيما ورد في طرقنا مما يمكن ان يستدل بها على مطهريّة الارض.
و في طرق العامة روي روايتان المذكورتان في بعض كتبنا الفقهيّة [٣] الاولى النبوي المنقول عنه ٦ «اذا وطئ احدكم الاذي بخفيه فطهورها التراب».
و الثانية النّبوى الآخر «فى النعلين يصيبها الأذى فليمسحهما و ليصل فيهما».
هذا كله في الروايات المربوطة بالمقام و أمّا حسب الفتوى فمطهرية الارض في الجملة من المسلمات عندنا بل لا يرى مخالف الا ما حكي عن الشيخ ; في الخلاف مع ما ذكر من التأويل في كلامه و على كل حال لا اشكال فتوى في مطهريتها.
[١] الرواية ١ من الباب ٣٢ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٣٠ من ابواب احكام الخلوة من الوسائل.
[٣] جامع الاحاديث، ج ٢، ص ١٧٢، ح ١٠.