ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٨ - *** مسئلة ٣٦ الظروف الكبار
و أمّا من التصريف في طرف تنجس الآلة بماء الغسالة و انه كما يكون بقاء ماء الغسالة في الظرف الى ان يفرغه منها معفوا عنه كذلك ما يكون وسيلة الافراغ لا يوجب تنجسه بماء الغسالة او على تقدير نجاستها به تكون معفوا عنها.
اقول لا اشكال في دلالة رواية عمار المتقدمة على ان تطهير الاناء يحصل بجعل الماء فيه و التحريك الماء في الاناء ثم افراغه و لا اشكال في ان الفرد المتيقّن هو ما اذا كان التحريك و ادارة الماء فيه بتحريك الاناء لا بآلة من يد و غيرها. و لا اشكال في ان بعد ما يتحرك الاناء لان يصل الماء الى تمام جوانب الاناء و الظرف قد يتّفق يحيط الماء جانب اعلى الاناء قبل اسفله و قد يتّفق بالعكس و قد يتّفق بالترتيب بل قد يحيط الاعلى و الاسفل في زمان واحد و عرضا و اطلاق الرواية يشمل جميع الصور بمعني انه لا فرق بين وصول الماء بالتحريك أولا على الاعلى ثم على الاسفل او بالعكس او بالتساوي و مقتضي الاكتفاء بالتطهير بالكيفيات الثلاثة لاطلاق الرواية هو ان في ما احاط الماء المتحرك أو لا اسفل الاناء ثم احاط بعده اعلى الاناء يصير الاسفل مجمع الغسالة و مع هذا لا يصير الاسفل نجسا بوقوع الغسالة فيه بل على ما ذكرنا قد يتّفق ان يغسل الاعلى او الاسفل بالغسالة الاخرى و مع هذا لا يضرّ ذلك كما في الرواية و السّر في ذلك كون كل ذلك غسلا واحدا و كفاية ذلك فكذلك في الوجه الثالث الذي يكون البناء على ادارة الماء على اطراف الاناء مبتدأ بالاسفل الى الاعلى ثم تخرج الغسالة فتكشف من ذلك اغتفار ذلك و عدم مضرّية وصول غسالة الاعلى الى الاسفل لان هذا النحو من الكيفيات التي يمكن غسل الاناء به بمقتضى الاطلاق و لو كان هذا مضرّا كان عليه البيان مع كون سؤال السائل من كيفية غسل الاناء فمن هنا نقول بانه يمكن الاكتفاء بالتطهير بالوجه الثالث و لا مجال للاشكال.