ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٦ - *** مسئلة ٣٦ الظروف الكبار
يظهر حال تطهير الحوض أيضا بالماء القليل.
(١)
اقول: قد عرفت في المسألة الخامسة ان المعتبر في تطهير الاناء اذا تنجّس بغير الولوغ الغسل ثلاث مرّات بالتفصيل المتقدم في تلك المسألة.
و المدرك لهذا الحكم ما رواها عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ قال سألته عن الكوز و الاناء يكون قذرا كيف يغسل و كم مرّة يغسل قال يغسل ثلاث مرّات يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه ثم يفرغ عنه ثم يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ثم يفرغ ذلك الماء ثم يصبّ فيه ثم ماء آخر فيحرّك فيه ثم يفرغ منه فقد طهر [١] فعلى هذا نقول اما الكلام في كيفية تطهير الظروف الكبار فنقول أمّا على الوجه الاول و هو ان يملأ الظرف من الماء ثم يفرغ عنه ثم يملؤه من الماء ثم يفرغ ثم يملؤه من الماء ثم يفرغ عنه فقد مرّ منّا الاكتفاء به كما مر من المؤلف ; أيضا الاكتفاء في المسألة ٤ لما قلنا من ان الكيفية المذكورة في الرواية المذكورة «اعني رواية عمار» و ان كان المذكور في الرواية المذكورة اعتبار تحريك الماء في الظرف بعد الصب بحسب ظاهرها لكنه من المعلوم ان الامر بالتحريك لا يكون الا من باب العلم بوصول الماء بتمام اطراف الظرف لادخله مستقلا فالعبرة بوصول الماء الى جميع اطراف الظرف سواء كان بالتحريك او بأمر آخر.
و أمّا التطهير بالوجه الثاني و هو ان يجعل الماء في الظرف ثم يدار الماء بأطرافه بإعانة اليد او غيرها ثم يخرج الماء من الظرف و يفعل ذلك ثلاث مرّات و هذا الوجه مورد الرواية المتقدمة و كفاية كون التحريك باعانة اليد او غيرها يكون من
[١] الرواية ١ من الباب ٥٣ من ابواب النجاسات من الوسائل.