ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٧ - *** مسئلة ٣٦ الظروف الكبار
باب اطلاق الرواية من هذه الجهة فيكتفي بتحريك الماء باعانة اليد او غير اليد.
و أمّا التطهير بالوجه الثالث فاورد عليه بان التطهير بهذه الكيفية يوجب بقاء الغسالة في اسفل الظرف المغسول و تنجّس اسفله بالغسالة.
و اجيب عنه بان الرواية المتقدمة تدل على ان تطهير الظرف يحصل بافراغ المغسول عن الغسالة و افراغ الغسالة كما في هذا الوجه نحو من الافراغ.
و بعبارة اخرى تدل الرواية على ان إفراغ المغسول عن الغسالة في كل مرة معتبر و بعد التحريك و الا دارة تقع الغسالة في الظرف حتى في صورة افراغ الماء بنفسه لا بآلة فالاشكال على هذا مشترك الورود و بعد اعتبار ذلك في المحل.
نقول بانه يقع الكلام في انه هل يعتبر ان يكون الافراغ بنفسه بان ينكس الظرف حتى يخرج الماء الغسالة الباقي فيه او يكفي و لو بافراغ الغسالة بآلة و اذا بلغ الامر الى هنا نقول بان اطلاقها يقتضي الاكتفاء بالافراغ باي نحو شاء لعدم تقييد الافراغ بنحو خاص في الرواية.
و ما قيل من ان القدر المتيقن من العفو عن ماء الغسالة العفو عنه ما لم ينفصل عن المحل و أمّا اذا اصابتها النجاسة الخارجية و ان كانت منشأ هذه النجاسة الغسالة فلا دليل على العفو و على الفرض بعد كون الاخراج باعانة الآلة فالآلة تصير نجسة بملاقاتها للغسالة و بعد نجاستها ينجس المحل. و فيه ان هذا الاشكال أوّلا، يكون مشترك الورود لانه في كل الوجوه الاربعة في كيفية تطهير الاوانى و الظروف المثبتة يكون افراغ الماء باعانة الآلة و لازم هذا الاشكال عدم جواز تطهير الظروف المثبتة الا ان يكون تحتها ثقب تخرج منها الغسالة او تطهيرها بالماء العاصم. و ثانيا، بعد فرض إطلاق الرواية من حيث الإناء و من حيث إفراغ ماء الغسالة عنه لا بدّ إمّا من تقييد الأفراغ بإفراغ المغسول عن الغسالة بنفسه لا بآلة.