ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - الجهة الخامسة هل العفو في اقل الدرهم من الدم يشمل لدم نجس العين
العين و ما دل من الاخبار الواردة في العفو عن الاقل من الدرهم يدلّ على حيث كونه دما اعنى الحيث الاول و أمّا الحيث الثاني و هو كونه من نجس العين فباق على مانعيّته للصلاة فلا يجوز الصلاة في دم نجس العين و ان كان الاقل من الدرهم لاجل كونه دم نجس العين.
و فيه انه و ان كان هذا الكلام في حدّ ذاته صحيحا بمعنى انه ان كان فيه جهتان مثلا و قد صار بجهة منها لا اقتضاء من حيث المانعية او غيرها و لكن يكون من حيث آخر مقتضيا لحكم من المانعيّة او غيرها لا يمكن الالتزام بارتفاع جهة مانعيّته بمجرد عدم مانعيّته من جهة فلو كان الشخص مثلا فيه جهتان العلم و الفسق فلو صار من حيث علمه لا اقتضاء من حيث وجوب الاكرام و عدمه و لكن كان من حيث فسقه محرّم الاكرام لا يمكن الحكم بعدم مانع من اكرامه لكونه من حيث علمه لا اقتضاء من حيث الاكرام و عدمه بل و لو كان بحيث محكوما بحكم و من حيث آخر محكوما بحكم مضاد له يكون من صغريات اجتماع الامر و النهى و هذا شاهد على ان مجرد لا اقتضائيته من حيث او اقتضائه لحكم بحيث وجهة لا يوجب كونه لا اقتضاء او محكوما بهذا الحكم بحيث وجهة آخر مثلا لو قال في دليل لا تضرب العلماء و قال في دليل آخر اضرب الفسّاق فلا يوجب كونه من حيث العلم غير محكوم بالضرب كونه غير محكوم بالضرب من حيث الفسق و لا فرق في ذلك بين كون الدليل المتكفّل لاثبات حكم او نفى الحكم مطلقا او عاما لان في العام شمول حكم الطبيعة للفرد يكون بحيث حصته للطبيعة لا بجهة اخرى.
و ما قال [١] العلامة الهمداني ; من الفرق بين المطلق و العام في غير محله لكن مع تسلّم هذه الكليّة نقول ان في موردنا بعد كون مانعية نجاسته نجس العين من حيث
[١] مصباح الفقيه ج ٨، ص ٩٥.