ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٨ - المورد الاول هل العفو في دم القروح و الجروح مطلق
عرفت ما بينا لك من الاخبار نقول بعونه تعالى بان
الكلام يقع في موارد.
المورد الاول: هل العفو في دم القروح و الجروح مطلق
بحيث يشمل لهما بمجرد حدوث الدم بأى كيفيّة كان حتى يبرأ و يذهب موضوعه.
او يكون العفو مختصا بخصوص صورة يكون الدم سائلا و لا يسكن و لا ينقطع و يشق التحرز منه او يعتبر احد الامرين أمّا السيلان و أمّا المشفقة اقوال و المنشأ اختلاف الاخبار بحسب الظاهر البدوى.
اقول أمّا من حيث اعتبار السيلان الدائمى و عدمه فالظاهر من بعض الروايات و ان كان في خصوصه لكن منه. ما يكون القيد في كلام السائل او في كلام الامام ٧ من باب ذكر المورد اى ذكر مورد يكون السيلان فلا يستفاد منه الانحصار بصورة السيلان الدّم لعدم مفهوم له.
و امّا ما يكون بصورة القضية الشرطية كالرواية الثالثة من الروايات المتقدّمة الّتي ذكر فيها لفظ سائل فتدل بمفهوم الشرط على اعتبار السيلان فى العفو عن الدم لكن مع كون موردها الجرح لو كانت الغاية فيها الفترة من السيلان تدل على اعتبار السيلان لكن الغاية فيها «حتى يبرأ و ينقطع الدم» و انقطاع الدم غير الفترة من السيلان بل بقرينة عطفه على البرء هو الانقطاع من رأس المساوق للبرء و هذا دليل عل عدم اعتبار السيلان و يكون الغاية البرء و انقطاع الدم كلها و لهذا لو حصلت الفترة عن الدم و لم يبرأ لم تحصل الغاية و يكون الدم معفوا عنه مضافا الى ان بعض الروايات مطلق من هذا الحيث مثل رواية ليث المرادى و ابى بصير و عمار لان في الاولى جعل غاية عدم الغسل البرء لا السيلان و الثانية مطلق من حيث السيلان و عدمه و الثالثة لا يبعد كون موردها صورة عدم السيلان و مع هذا امر بعدم قطع الصلاة لانه مع امكان ذهاب الدم بمسح اليد و مسح اليد بالتراب نهي عن قطع