ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥ - القول الثاني القول بفساد الصلاة
الدرهم فضيّعت غسله و صليت فيه صلاة كثيرة فاعد ما صليت فيه [١] ما ذكرنا من متن الرواية كان المذكور بنقل الكافي «محمد بن يعقوب».
و رواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب و رواه الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر و ذكر الحديث و زاد «و ليس ذلك بمنزلة المني و البول».
بدعوى دلالتها على التفصيل ففي صورة تفسد الصلاة و في صورة تصح الصلاة فتحمل الطائفة الاولى الدالة على الفساد على صورة تدل رواية محمد بن مسلم على فسادها و تحمل الطائفة الثانية الدالة على الصحة على خصوص صورة تدل رواية محمد بن مسلم على صحتها.
و بعبارة اخرى يقيد كل من الطائفتين برواية محمد بن مسلم و تكون الرواية شاهدة الجمع.
اقول أمّا التمسك برواية محمد بن مسلم بعنوان شاهدة الجمع.
فنقول بانه ان كان قوله «ما لم يزد على مقدار الدرهم» قيد الكل من الشرطين فلا تدل الرواية الا على صحة الصلاة بطرح الثوب فيما يمكن الطرح بكون ثوب آخر له و صحة الصلاة بدون طرح الثوب فيما لا يكون له ثوب آخر و فيما لا يكون الدم الواقع اكثر من الدرهم.
فهذه الرواية مضافا الى عدم قابليتها لان تصير شاهدة للجمع بين الطائفتين المتقدمين من الروايات لان الكلام في النجاسة الغير المعفوّ عنها من الدم لان مفاد الطائفتين من الروايات الدالتين على فساد الصلاة او صحتها فيما يرى النجاسة المانعة للصلاة في البدن او الثوب حال الصلاة و لم يكن الدم الغير البالغ حدّ الدرهم
[١] الرواية ٦ من الباب ٢٠ من ابواب النجاسات من الوسائل.