ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٣ - القول الثاني القول بفساد الصلاة
يصلّي و في ثوبه جنابة او دم حتى فرغ من صلاته ثمّ علم قال مضت صلاته و لا شيء عليه. [١]
و في قبال تلك الاخبار بعض الاخبار يدلّ على عدم فساد الصلاة او يمكن ان يقال بدلالته على ذلك.
الرواية الاولى: ما رواها داود بن سرحان عن ابي عبد اللّه ٧ في الرجل يصلّي فابصر في ثوبه دما قال يتمّ [٢] بناء على حمل الدم فى مورد السؤال على الاكثر من الدرهم و الا فلا يتمّ الاستدلال بها على عدم فساد الصلاة فيما نحن فيه.
الرواية الثانية: ما رواها عبد اللّه بن سنان عن ابي عبد اللّه ٧ قال أن رأيت في ثوبك دما و انت تصلّي و لم تكن رأيته قبل ذلك فأتمّ صلاتك فاذا انصرفت فاغسله قال و أن كنت رأيته قبل ان تصلّي فلم تغسله ثمّ رأيته بعد و انت في صلاتك فانصرف فاغسله واعد صلاتك. [٣]
اذا عرفت ذلك نقول بانه قد يقال بان الطائفة الاولى من الطائفتين المتقدمتين من الروايات تدل على فساد الصلاة برؤية الدم او المني في اثناء الصلاة مطلقا سواء تمكن من ازالة النجاسة بتطهير بدنه او ثوبه او تبديل ثوبه او طرحه او لا يتمكن من ذلك و سواء كان في سعة الوقت او ضيق الوقت.
و تدلّ الطائفة الثانية على عدم فساد الصلاة و اتمامها بهذا الحال سواء تمكن من ازالة النجاسة باحد من الانحاء او لا و سواء كان في سعة الوقت او ضيقه و لا يمكن العمل بإطلاق كلتا الطائفتين لان من يقول ببطلان الصلاة يقول ببطلانه مع
[١] الرواية ٢ من الباب ٤٠ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٤٤ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٣] الرواية ٣ من الباب ٤٤ من ابواب النجاسات من الوسائل.