العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٣٤ - فصل في حكم قضاء الأجزاء المنسيّة
والأربع إذا اشتغل بركعة قائماً وتذكّر في أثنائها كون صلاته ثلاثاً، وإمّا أن يكون مخالفاً له في الكمّ والكيف، كما إذا اشتغل في الفرض المذكور بركعتين جالساً فتذكّر كونها ثلاثاً، وإمّا أن يكون موافقاً له في الكيف دون الكمّ، كما في الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع إذا تذكّر كون صلاته ثلاثاً في أثناء الاشتغال بركعتين قائماً.
وإمّا أن يكون بالعكس، كما إذا اشتغل في الشكّ المفروض بركعتين جالساً بناء على جواز تقديمهما وتذكّر كون صلاته ركعتين، فيحتمل إلغاء صلاة الاحتياط[١] في جميع الصور، والرجوع إلى حكم تذكّر نقص الركعة، ويحتمل الاكتفاء بإتمام صلاة الاحتياط في جميعها، ويحتمل وجوب إعادة الصلاة في الجميع، ويحتمل التفصيل بين الصور المذكورة[٢] والمسألة محلّ إشكال[٣]،
[١] . هذا هو الأقوى، فلو كان تبيّن النقص قبل الدخول في الركوع اتم ما نقص متصلا واجتزء به ولو كان بعده فالأحوط اعادة الصلاة وعدم الاكتفاء بالتتميم . ( سيستاني ) .
[٢] . هذا هو الأظهر ، ففي كلّ مورد أمكن فيه إتمام الصلاة ولو بضمّ ما أتى به من صلاة الاحتياط إلى أصل الصلاة أتمّها ، فإذا شكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع فانكشف كونها ثلاثاً قبل الدخول في ركوع الركعة الثانية من صلاة الاحتياط ألغى الزائد وأتمّ ما نقص ، وكذلك إذا شكّ بين الثلاث والأربع فانكشف كونها ثلاثاً قبل الدخول في ركوع الركعة الاُولى من الركعتين عن جلوس ، فإنّه يلغي ما أتى به ويأتي قائماً بركعة متصلة ، وأمّا ما لا يمكن فيه إتمام الصلاة ، فالأظهر فيه وجوب الإعادة .( خوئي ) .
[٣] . وإن كان الأقوى الاكتفاء بما جعله الشارع جبراً ولو كان مخالفاً له في الكمّ والكيف ، فمن شكّ بين الثلاث والأربع وبنى على الأربع وشرع في الركعتين جالساً فتبيّن كون صلاته ثلاث ركعات أتمّهما ويكتفي بهما ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإعادة مطلقاً ، خصوصاً في صورة المخالفة ، وأمّا في غير ما جعله جبراً كما لو شكّ بين الثلاث والأربع واشتغل بركعتين جالساً فتبيّن كونها اثنتين ، فالأحوط قطعها وجبر الصلاة بالركعتين الموصولتين ، ثمّ إعادة الصلاة . (خميني ـ صانعي) .
ـوالأظهر ما استقربه سيّدنا العلاّمة الاُستاذ البروجردي ـ قدّس سرّه الشريف ـ في التعليقة على العروة، وفي الدرس من التفصيل، بأنّ النقص المتبيّن إن كان هو الذي جعلت هذه الصلاة جابرة له شرعاً فالواجب إتمامها، وإن خالفته في الكمّ والكيف كالركعتين من جلوس مع تبيّن النقص بركعة، بل وكذا إذا أمكن تتميمها كذلك كالركعتين من قيام إذا تبيّنت الثلاث قبل أن يركع في الثانية منهما، وأمّا في غير ما ذكر فالواجب قطعها وإتمام أصل الصلاة، ولا يترك الاحتياط بالإعادة فيهما خصوصاً الثاني . ( لنكراني ) .