العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٨ - فصل في أحكام الجماعة
فاحشاً عمداً أثم، ولكن صلاته صحيحة[١] وإن كان الأحوط[٢] الإتمام والإعادة، خصوصاً إذا كان التخلّف في ركنين[٣]، بل في ركن، نعم لو تقدّم أو تأخّر على وجه تذهب به هيئة الجماعة بطلت جماعته.
(مسألة ٩): إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام سهواً أو لزعم رفع الإمام رأسه، وجب عليه العود[٤] والمتابعة، ولا يضرّ زيادة الركن حينئذ; لأنّها مغتفرة في الجماعة في نحو ذلك، وإن لم يعد أثم[٥] وصحّت صلاته[٦]، لكنّ الأحوط إعادتها بعد الإتمام، بل لا يترك الاحتياط إذا رفع رأسه قبل الذكر الواجب ولم يتابع مع الفرصة لها[٧] ولو ترك المتابعة حينئذ سهواً أو لزعم عدم الفرصة لا يجب الإعادة، وإن كان الرفع قبل الذكر.
هذا، ولو رفع رأسه عامداً لم يجز له المتابعة، وإن تابع عمداً بطلت صلاته للزيادة العمديّة، ولو تابع سهواً فكذلك إذا كان ركوعاً أو في كلّ من السجدتين[٨]، وأمّا في السجدة الواحدة فلا.
(مسألة ١٠): لو رفع رأسه من الركوع قبل الإمام سهواً، ثمّ عاد إليه للمتابعة فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى حدّ الركوع، فالظاهر بطلان الصلاة; لزيادة الركن من غير أن يكون للمتابعة، واغتفار مثله غير معلوم، وأمّا في السجدة الواحدة إذا عاد إليها ورفع الإمام رأسه
[١] . بل يجري فيها التفصيل المتقدّم فيمن نوى الانفراد في الاثناء بلا عذر . ( سيستاني ) .
[٢] . لا يترك، خصوصاً في التخلّف في ركنين، سيّما إذا كان متّصلاً . ( لنكراني ) .
[٣] . لا يترك في تخلّف ركنين ـ مثل الركوع والسجدتين ـ إذا كان التخلّف متوالياً متّصلاً . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . على الأحوط . ( سيستاني ) .
[٥] . الأظهر فيه عدم الإثم ، وإنّما تختلّ به جماعته . ( خوئي ) .
[٦] . لا يأثم على ما سبق ولكن صحّة جماعته محلّ إشكال . ( سيستاني ) .
[٧] . الأحوط البطلان ، وأحوط منه ما في المتن من الإتمام ثمّ الإعادة . ( صانعي ) .
[٨] . بطلان الصلاة بزيادة الركوع أو السجدتين سهواً مبني على الاحتياط ومنه يظهر الحال في الفرع الآتي . ( سيستاني ) .