العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢ - فصل في أوقات الرواتب
خالف واشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك الواجب، لكن صلاته صحيحة على الأقوى وإن كان الأحوط الإعادة.
(مسألة ١٦): يجوز الإتيان بالنافلة ولو المبتدئة في وقت الفريضة ما لم تتضيّق، ولمن عليه فائتة على الأقوى، والأحوط الترك بمعنى تقديم الفريضة وقضاؤها.
(مسألة ١٧): إذا نذر النافلة لامانع من إتيانها في وقت الفريضة، ولو على القول بالمنع[١]. هذا إذا أطلق في نذره، وأمّا إذا قيّده بوقت الفريضة فإشكال على القول بالمنع، وإن أمكن القول بالصحّة; لأنّ المانع إنّما هو وصف النفل، وبالنذر يخرج[٢] عن هذا
[١] . الأقوى على القول به البطلان ; لأنّ وصف النفل لا يرتفع بالنذر ، بل متعلّق الوجوب في النذر وأشباهه هو الوفاء بها ، وصلاة النفل في وجودها الخارجي مصداق الوفاء بالنذر ، فالصلاة الخارجيّة مصداق للنافلة وللوفاء بالنذر من غير أن ينقلب عنوان النافلة عمّا هو عليه ، والتفصيل موكول إلى محلّه . وما ذكره في المتن غير وجيه خصوصاً في الفرض الذي تعرّض له وعلّله ، وتوهّم رجحان النفل المطلق بلا قيد وقت الفريضة مدفوع ، بأنّ النفل وقت الفريضة إذا كان حراماً لا يعقل أن يكون المطلق القابل للانطباق عليه راجحاً ، فيصير النفل قسمين راجحاً وحراماً . ( خميني ) .
ـالمنع على القول به حقّ ; لأنّ النافلة لا تصير واجبة بالنذر ونحوه ، حيث إنّ متعلّق الوجوب في مثله الوفاء ، والحكم لا يتعدّى عن متعلّقه أبداً ، وإنّما الخارج والمصداق ظرف الامتثال والسقوط ، لا الثبوت كما لا يخفى ، وتحقيق المسألة في محلّها . ( صانعي ) .
ـالأقوى انه على القول بحرمة النافلة في وقت الفريضة ذاتاً أو تشريعاً لا يعم متعلق النذر الحصّة الممنوعة كما لا يمكن تقييده بها، وعنوانا التطوع والنافلة أخذا على نحو المعرّفية لأنواع من الصلاة في مقابل ما عرف بعنوان الفريضة، ولا دليل على رجحان الصلاة مطلقاً وأنّ المانع عنه في المقام يرتفع بالنذر، نعم هذا المسلك هو أقرب الوجوه للحكم بصحّة الإحرام قبل الميقات والصوم في السفر بتقريب مذكور في محلّه . ( سيستاني ) .
[٢] . قد مرّ مراراً أنّ النذر لا يوجب انقلاب حكم المنذور المتعلّق به قبل النذر، فالنافلة لا تصير واجبة بالنذر، وعليه فإذا كانت محرّمة كما هو المفروض لا يمكن أن يتعلّق به النذر بعد فرض اعتبار الرجحان في المتعلّق، وعدم تعدّي الرجحان عن الوفاء بالنذر إلى ما يصير متّحداً معه في الخارج . ( لنكراني ) .