العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣ - فصل في أوقات الرواتب
الوصف[١]، ويرتفع المانع، ولا يرد: أنّ متعلّق النذر لابدّ أن يكون راجحاً، وعلى القول بالمنع لا رجحان فيه، فلا ينعقد نذره، وذلك لأنّ الصلاة من حيث هي راجحة[٢] ومرجوحيّتها مقيدة بقيد يرتفع بنفس النذر، ولا يعتبر[٣] في متعلّق النذر الرجحان قبله ومع قطع النظر عنه حتّى يقال بعدم تحقّقه في المقام.
(مسألة ١٨): النافلة تنقسم إلى مرتّبة وغيرها:
الاُولى: هي النوافل اليوميّة التي مرّ بيان أوقاتها.
والثانية: إمّا ذات السبب، كصلاة الزيارة والاستخارة والصلوات المستحبّة في الأيّام والليالي المخصوصة، وإمّا غير ذات السبب وتسمّى بالمبتدئة، لا إشكال في عدم كراهة المرتّبة في أوقاتها وإن كان بعد[٤] صلاة العصر[٥] أو الصبح، وكذا لاإشكال في عدم كراهة قضائها في وقت من الأوقات وكذا في الصلوات ذوات الأسباب[٦].
وأمّا النوافل المبتدئة التي لم يرد فيها نصّ بالخصوص، وإنّما يستحبّ الإتيان بها
[١] . قد عرفت ما فيه . ( صانعي ) .
[٢] . لا يخفى عليك امتناع رجحان مطلق الصلاة ومرجوحيّة المقيّد منها ، فإنّ مقتضى دخالة القيد في المرجوحيّة عدم رجحان المطلق ، ومقتضى رجحانه عدم مرجوحيّة المقيّد وعدم دخالة القيد ، وهل هذا إلاّ تناقض ؟ ! هذا مع أ نّه إن كان الأمر كذلك لم يكن بين المطلق والمقيّد ، بل بين العامّ والخاصّ تعارض أصلاً ، ولم يحمل أحدهما على الآخر أبداً . ( صانعي ) .
[٣] . في البيان قصور ظاهر ، وإن كان ما اختاره هو الصحيح . ( خوئي ) .
ـبل هو المعتبر ، ومسألة نذر الصوم في السفر والإحرام قبل الميقات خارج بالنصّ ، وقد ظهر من جميع ما علّقناه على الفرع ، أنّ فيه محاذير ثلاثة . ( صانعي ) .
[٤] . ليس بعدهما نافلة مرتّبة أصلاً . ( لنكراني ) .
[٥] . ليس بعدهما وقت لشيء من النوافل اليوميّة ، بل ولا الثلاثة التي بعدهما من الصور الخمس . ( خميني ) .
[٦] . لا يبعد عدم الفرق بينها وبين غيرها . ( خوئي ) .