العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٨ - فصل في مبطلات الصلاة
واليسار، بل كان فيما بينهما، فإنّه غير مبطل إذا كان سهواً وإن كان بكلّ البدن.
الخامس: تعمّد الكلام بحرفين[١] ولو مهملين[٢] غير مفهمين للمعنى أو بحرف واحد بشرط كونه مفهماً للمعنى نحو: (قِ) فعل أمر من (وقى)، بشرط أن يكون عالماً بمعناه وقاصداً له، بل أو غير قاصد أيضاً مع التفاته إلى معناه على الأحوط.
(مسألة ١): لو تكلّم بحرفين حصل ثانيهما من إشباع حركة الأوّل بطلت[٣]، بخلاف ما لو
[١] . إذا كان الحرف مستعملاً ولو لم يكن موضوعاً فالظاهر إبطاله للصلاة، سواء كان واحداً أو أزيد، كاستعماله في نوعه أو صنفه أو مثله. وإذا كان موضوعاً، فإن قصد به الحكاية عن معناه فالظاهر أنّه كذلك مطلقاً، أي ولو كان واحداً، وإلاّ فإن كان واحداً فغير مبطل، وإلاّ فالأحوط كونه كذلك إلاّ إذا بلغ إلى محو اسم الصلاة، فالأقوى حينئذ الإبطال، وكذلك إذا لم يكن مستعملاً ولا موضوعاً . ( لنكراني ) .
[٢] . إذا استعمل اللفظ المهمل المركّب من حرفين في معنى كنوعه وصنفه يكون مبطلاً على الأقوى ، وإلاّ فكذلك على الأحوط ، وكذا الحرف الواحد المستعمل كذلك كقوله : «ب» مثلا ، رمزاً إلى أوّل بعض الأسماء بقصد إفهامه ، كما هو المتعارف على الأحوط ، بل لا يخلو إبطاله من قوّة فالحرف المفهم مطلقاً وإن لم يكن موضوعاً إذا تلفّظ به بقصد الحكاية لا تخلو مبطليّته من قوّة ، كما أنّ اللفظ الموضوع إذا تلفّظ به لا بقصد الحكاية وكان حرفاً واحداً فالأقوى عدم مبطليّته ، وإن كان حرفين فصاعداً فالأحوط مبطليّته ما لم يصل إلى حدّ محو اسم الصلاة ، وإلاّ فالأقوى مبطليّته . ( خميني ـ صانعي ) .
ـبل بحرف واحد أيضاً على الأظهر ، ومنه يظهر الحال في جملة من الفروع الآتية . ( خوئي ) .
ـالمناط صدق التكلم وهو يصدق بالتلفظ ولو بالحرف الواحد إذا كان مفهماً أمّا لمعناه مثل «ق» أمراً من الوقاية أو لغيره كما لو تلفظ بـ«ب» للتلقين أو جواباً عمن سأله عن ثاني حروف المعجم، وأمّا التلفظ بغير المفهم مطلقاً فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عنه إذا كان مركباً من حرفين فما زاد . ( سيستاني ) .
[٣] . بتفصيل تقدّم آنفاً . ( خميني ـ صانعي ) .
ـمرّ التفصيل آنفاً . ( لنكراني ) .