العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٧ - فصل في مبطلات الصلاة
وضع إحدى اليدين على الاُخرى بأيّ وجه كان في أيّ حالة من حالات الصلاة وإن لم يكن متعارفاً بينهم، لكن بشرط أن يكون بعنوان الخضوع والتأدّب، وأمّا إذا كان لغرض آخر كالحكّ ونحوه فلا بأس به مطلقاً، حتّى على الوضع المتعارف.
الرابع:تعمّد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار، بل وإلى ما بينهما على وجه يخرج عن الاستقبال[١]، وإن لم يصل إلى حدّهما، وإن لم يكن الالتفات حال القراءة أو الذكر، بل الأقوى ذلك في الالتفات بالوجه إلى الخلف[٢] مع فرض إمكانه ولو بميل البدن على وجه لا يخرج عن الاستقبال، وأمّا الالتفات بالوجه يميناً ويساراً مع بقاء البدن مستقبلاً، فالأقوى كراهته مع عدم كونه فاحشاً[٣] وإن كان الأحوط اجتنابه أيضاً، خصوصاً إذا كان طويلاً، وسيّما إذا كان مقارناً لبعض أفعال الصلاة خصوصاً الأركان، سيّما تكبيرة الإحرام، وأمّا إذا كان فاحشاً ففيه إشكال[٤]، فلا يترك الاحتياط حينئذ. وكذا تبطل مع الالتفات سهواً[٥] فيما كان عمده مبطلاً، إلاّ إذا لم يصل إلى حدّ اليمين
[١] . الظاهر أنّ مسألة الخروج عن الاستقبال التي مرجعها إلى الإخلال بشرطيّة القبلة غير مسألة الالتفات التي هي من المبطلات والقواطع، والمفروض في هذه المسألة الالتفات بالوجه فقط مع كون المقاديم إلى القبلة، وحينئذ فالالتفات المبطل هو الالتفات بالوجه إلى الخلف لا بمعنى جعل الوجه بحذاء الخلف حتّى يستشكل في إمكانه، بل المراد الالتفات به بحيث يرى خلفه، ولازمه توجيه الوجه نحو اليمين أو اليسار، وأمّا التفات الوجه بحيث يرى ما فيهما من دون توجيه فالظاهر كراهته، والمراد من الفاحش في النصوص ما ذكرنا . ( لنكراني ) .
[٢] . يكفي في الابطال الالتفات بالوجه التفاتاً فاحشاً بحيث يوجب ليّ العنق ورؤية الخلف في الجملة . ( سيستاني ) .
[٣] . بل الأقوى إبطاله الصلاة إذا خرج عن الاستقبال بوجهه . ( خوئي ) .
[٤] . الالتفات الفاحش ـ أي جعل صفحة الوجه بحذاء يمين القبلة أو شمالها ـ مبطل على الأقوى . ( خميني ـ صانعي ) .
[٥] . إذا كان الالتفات بكلّ البدن بما يخرج به عمّا بين المشرق والمغرب ، وإذا كان الالتفات فاحشاً على الأحوط . ( خميني ) .
ـفيه تفصيل تقدّم في أحكام الخلل في القبلة . ( سيستاني ) .