العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٦ - فصل في الستر والساتر
من جهة التحت بطلت صلاته، وإن لم يكن هناك ناظر، فالمدار على الصدق العرفي ومقتضاه ما ذكرنا.
(مسألة ١٤): هل يجب الستر عن نفسه; بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضاً، أم المدار على الغير؟ قولان، الأحوط الأوّل[١]، وإن كان الثاني لا يخلو عن قوّة، فلو صلّى في ثوب واسع الجيب بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع لم تبطل على ما ذكرنا[٢]، والأحوط البطلان. هذا إذا لم يكن بحيث قد يراها غيره أيضاً، وإلاّ فلا إشكال في البطلان.
(مسألة ١٥): هل اللازم أن يكون ساتريّته في جميع الأحوال حاصلاً من أوّل الصلاة إلى آخرها، أو يكفي الستر بالنسبة إلى كلّ حالة عند تحقّقها، مثلا إذا كان ثوبه ممّا يستر حال القيام لا حال الركوع فهل تبطل الصلاة فيه، وإن كان في حال الركوع يجعله على وجه يكون ساتراً أو يتستّر عنده بساتر آخر أو لا تبطل؟ وجهان، أقواهما الثاني، وأحوطهما الأوّل، وعلى ما ذكرنا فلو كان ثوبه مخرقاً بحيث تنكشف عورته في بعض الأحوال لم يضرّ، إذا سدّ ذلك الخرق في تلك الحالة بجمعه أو بنحو آخر ولو بيده، على إشكال في الستر بها[٣].
(مسألة ١٦): الستر الواجب في نفسه من حيث حرمة النظر يحصل بكلّ ما يمنع عن
[١] . لا يترك ومنه يظهر حكم المثال الثاني . ( سيستاني ) .
[٢] . الظاهر البطلان في المثال ، ولعل الوجه فيه ظاهر . ( خوئي ) .
[٣] . الظاهر عدم كفاية الستر باليد . ( خوئي ) .
ـالظاهر كون الإشكال في صورة صدق الستر باليد والثوب معاً ، وأ مّا مع صدق الستر بالثوب والاستعانة باليد فلا إشكال في الكفاية ، كما أ نّه مع صدق الستر باليد في تلك الحالة لا إشكال ظاهراً في عدم الكفاية ; قضاءً لما اختاره في المسألة الآتية ، فالمورد من فروعها . ( صانعي ) .