العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦٧
وهو مسافر، وترك الإتيان بالظهر حتّى يدخل المنزل من الوطن أو محلّ الإقامة.
وكذا إذا صلّى الظهر في السفر ركعتين وترك العصر إلى أن يدخل المنزل، لا يبعد جواز الإتيان بنافلتها في حال السفر، وكذا لا يبعد جواز الإتيان بالوتيرة في حال السفر إذا صلّى العشاء أربعاً في الحضر ثمّ سافر، فإنّه إذا تمّت الفريضة صلحت نافلتها[١].
(مسألة ٣): لو صلّى المسافر بعد تحقّق شرائط القصر تماماً; فإمّا أن يكون عالماً بالحكم والموضوع أو جاهلاً بهما أو بأحدهما أو ناسياً، فإن كان عالماً بالحكم والموضوع عامداً في غير الأماكن الأربعة بطلت صلاته، ووجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه، وإن كان جاهلاً بأصل الحكم وأنّ حكم المسافر التقصير لم يجب عليه الإعادة فضلاً عن القضاء[٢]، وأمّا إن كان عالماً بأصل الحكم وجاهلاً ببعض الخصوصيّات مثل أنّ السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر أو أنّ المسافة ثمانية، أو أنّ كثير السفر إذا أقام في بلده أو غيره عشرة أيّام يقصّر في السفر الأوّل[٣]، أو أنّ العاصي بسفره إذا رجع إلى الطاعة يقصّر ونحو ذلك وأتمّ، وجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه[٤]، وكذا[٥] إذا كان عالماً بالحكم جاهلاً بالموضوع، كما إذا تخيّل عدم كون مقصده مسافة مع كونه مسافة، فإنّه لو أتّم وجب عليه الإعادة أو القضاء[٦]، وأمّا إذا كان ناسياً لسفره،
[١] . التعليل ضعيف والأظهر سقوط النوافل في جميع الصور المذكورة ولكن لا بأس بالإتيان بها رجاءً . ( سيستاني ) .
[٢] . بل وكذا فيما إذا كان عالماً بأصل الحكم وجاهلاً ببعض الخصوصيات ، أو كان عالماً بالحكم جاهلاً بالموضوع ; قضاءً لحديث الرفع والسعة . ( صانعي ) .
[٣] . مرّ انه لا يبعد البقاء فيه على التمام . ( سيستاني ) .
[٤] . لا يبعد عدم وجوب القضاء إذا علم بالحال في خارج الوقت . ( خوئي ) .
ـ على الأحوط فيهما والأظهر عدم وجوب القضاء فيه وفي الجاهل بالموضوع إذا كان الانكشاف بعد مضي الوقت . ( سيستاني ) .
[٥] . على الأحوط ، وكذا في الجهل بالموضوع ، وفي الفرع الأخير في المتن . ( خميني ) .
[٦] . عدم وجوب القضاء فيما إذا ارتفع جهله خارج الوقت غير بعيد . ( خوئي ) .