العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦٩
الحقيقة الفائت منه هو القصر لا التمام، وكذا الكلام في الناسي للسفر أو لحكمه، فإنّه لو لم يصلّ أصلاً عصياناً أو لعذر وجب عليه القضاء قصراً.
(مسألة ٧): إذا تذكّر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتمّ الصلاة قصراً واجتزأ بها، ولا يضرّ كونه ناوياً من الأوّل للتمام; لأنّه من باب الداعي والاشتباه في المصداق لا التقييد، فيكفي قصد الصلاة والقربة بها، وإن تذكّر بعد ذلك بطلت[١] ووجب عليه الإعادة مع سعة الوقت[٢] ولو بإدراك ركعة من الوقت، بل وكذا لو تذكّر بعد الصلاة تماماً وقد بقي من الوقت مقدار ركعة; فإنّه يجب عليه إعادتها قصراً، وكذا الحال في الجاهل بأنّ مقصده مسافة إذا شرع في الصلاة بنيّة التمام ثمّ علم بذلك، أو الجاهل بخصوصيّات الحكم إذا نوى التمام ثمّ علم في الأثناء أنّ حكمه القصر، بل الظاهر أنّ حكم من كان وظيفته التمام إذا شرع في الصلاة بنيّة القصر جهلاً، ثمّ تذكّر في الأثناء العدول إلى التمام.
ولا يضرّه أنّه نوى من الأوّل ركعتين مع أنّ الواجب عليه أربع ركعات; لما ذكر من كفاية قصد الصلاة متقرّباً وإن تخيّل أنّ الواجب هو القصر; لأنّه من باب الاشتباه في التطبيق والمصداق لا التقييد، فالمقيم الجاهل بأنّ وظيفته التمام إذا قصد القصر ثمّ علم في الأثناء يعدل إلى التمام ويجتزئ به، لكن الأحوط الإتمام والإعادة، بل الأحوط في الفرض الأوّل أيضاً الإعادة قصراً بعد الإتمام قصراً.
(مسألة ٨): لو قصّر المسافر اتّفاقاً لا عن قصد، فالظاهر صحّة صلاته، وإن كان الأحوط الإعادة، بل وكذا لوكان جاهلاً بأنّ وظيفته القصر فنوى التمام لكنّه قصّر سهواً، والاحتياط بالإعادة في هذه الصورة آكد وأشدّ.
(مسألة ٩): إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكّن من الصلاة ولم يصلّ ثمّ سافر، وجب عليه القصر[٣]، ولو دخل عليه الوقت وهو مسافر فلم يصلّ حتّى دخل المنزل، من
[١] . وان لم تلزم زيادة ركعة على الأحوط وجوباً . ( سيستاني ) .
[٢] . واما مع الضيق فيقضيها قصراً . ( سيستاني ) .
[٣] . على الأحوط وجوباً ويحتمل التخيير وكذا الحال في التمام في الصورة الثانية . ( سيستاني ) .