العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٧٧ - ختام فيه مسائل متفرّقة
ثمان ركعات وقبل السلام من العصر شكّ في أنّه هل صلّى الظهر أربع ركعات فالتي بيده رابعة العصر، أو أنّه نقّص من الظهر ركعة فسلّم على الثلاث وهذه التي بيده خامسة العصر؟ فبالنسبة إلى الظهر شكّ بعد السلام، وبالنسبة إلى العصر شكّ بين الأربع والخمس، فيحكم بصحّة الصلاتين; إذ لامانع من إجراء القاعدتين، فبالنسبة إلى الظهر يجري قاعدة الفراغ والشكّ بعد السلام، فيبني على أنّه سلّم على أربع، وبالنسبة إلىالعصر يجري حكمالشكّ بين الأربع والخمس، فيبني على الأربع إذا كان بعد إكمال السجدتين، فيتشهّد ويسلّم ثمّ يسجد سجدتي السهو، وكذا الحال في العشاءين إذا علم قبل السلام من العشاء أنّه صلّى سبع ركعات وشكّ في أنّه سلّم من المغرب على ثلاث فالتي بيده رابعة العشاء، أو سلّم على الاثنتين فالتي بيده خامسة العشاء، فإنّه يحكم بصحّة الصلاتين وإجراء القاعدتين.
التاسعة والعشرون: لو انعكس الفرض السابق; بأن شكّ بعد العلم بأنّه صلّى الظهرين ثمان ركعات قبل السلام من العصر في أنّه صلّى الظهر أربع فالتي بيده رابعة العصر، أو صلاّها خمساً فالتي بيده ثالثة العصر، فبالنسبة إلى الظهر شكّ بعد السلام وبالنسبة إلى العصر شكّ بين الثلاث والأربع، ولا وجه[١] لإعمال قاعدة الشكّ[٢] بين الثلاث والأربع في العصر; لأنّه إن صلّى الظهر أربعاً[٣] فعصره أيضاً أربعة فلا محلّ
[١] . بل له وجه وجيه ، ولا وجه لإعادة الصلاتين ، ولا يجوز العدول بعد الحكم بصحّة صلاة الظهر والعصر مع العلاج ، وكذا الحال في العشاءين ، والأحوط إعادة العصر والعشاء بعد العمل بالشكّ . ( خميني ) .
ـقد ظهر ممّا ذكر في الحاشية السابقة أنّ الوجه هو إعمال القاعدة المزبورة; لأنّ البناء على أنّه صلّى الظهر أربعاً بحكم قاعدة الشكّ بعد الفراغ لا يستلزم كونها كذلك واقعاً، وعليه فالموضوع لقاعدة الشك بين الثلاث والأربع متحقّق، كما أنّ الموضوع لصلاة الاحتياط ـ وهو مجرّد احتمال النقص ـ باق بحاله . ( لنكراني ) .
ـبل لا مانع منه كما يظهر ممّا تقدّم آنفاً وكذا الحال في العشائين . ( سيستاني ) .
[٢] . بل الوجه هو العمل بها ; حيث إنّ ما علله(رحمه الله) من الملازمة بين صحّة الظهر وكون العصر أربعاً ، تكون في الصحّة الواقعيّة للعلم الإجمالي ، دون الصحّة الظاهريّة ; لعدم حجّيّة مثل هذا المثبت واللازم لقاعدة الفراغ في ملزومه حتّى على الأماريّة ; لعدم تحقّق موضوع القاعدة في اللازم كما لا يخفى، ومرّ أنّ حجيّة المثبتات منوطة ثبوتاً بتحقّق الموضوع في اللازم كالملزوم واثباتاً بعموم الدليل كما مرّ . فاحتمال النقص الموضوع لأدلّة الشكوك موجود وجداناً بالنسبة إلى صلاة العصر ، ولا رافع له لا حقيقة ولا تعبّداً ، هذا مع أ نّه على عدم جريان حكم الشكّ في صلاة العصر ، فاللازم إعادة العصر فقط ، والحكم بصحّة الظهر ; قضاءً للقاعدة ، لا أنّ القاعدة تقتضي إعادتهما ، كما في المتن ، وهذا منه عجيب . هذا كلّه مع أنّ ما ذكره في المسألة آت في السابقة أيضاً ، فكيف لم يتعرّضه ، وحكم بجريان القاعدتين ؟ ! ( صانعي ) .
[٣] . لا يخفى ما في هذا التعليل ، والصحيح هو التعليل بأنّ العلم بعدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط لجبر النقص المحتمل في العصر مانع عن شمول القاعدة لها ; لأنّها إن كانت تامّة لم تحتج إلى صلاة الاحتياط ، وإن كانت ناقصة وجب العدول بها إلى الظهر ، وعلى كلّ حال لا يجبر نقصها المحتمل بصلاة الاحتياط ، وعليه فلا مانع من جريان قاعدة الفراغ في الظهر فتجب إعادة العصر خاصّة ، وبذلك يظهر الحال في العشاءين . ( خوئي ) .