العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٧٨ - ختام فيه مسائل متفرّقة
لصلاة الاحتياط، وإن صلّى الظهر خمساً فلا وجه للبناء على الأربع في العصر وصلاة الاحتياط، فمقتضى القاعدة إعادة الصلاتين.
نعم لو عدل[١] بالعصر إلى الظهر وأتى بركعة اُخرى وأتمّها يحصل له العلم بتحقّق ظهر صحيحة مردّدة بين الاُولى إن كان فيالواقع سلّم فيها على الأربع، وبين الثانية المعدول بها إليها إن كان سلّم فيها على الخمس، وكذا الحال[٢] في العشاءين إذا شكّ بعد العلم بأنّه صلّى سبع ركعات قبل السلام من العشاء في أنّه سلّم فى المغرب على الثلاث حتّى يكون ما بيده رابعة العشاء، أو على الأربع حتّى يكون ما بيده ثالثتها، وهنا أيضاً إذا عدل إلى المغرب وأتمّها يحصل له العلم بتحقّق مغرب صحيحة; إمّا الاُولى أو الثانية المعدول إليها، وكونه شاكّاً بين الثلاث والأربع، مع أنّ الشكّ في المغرب مبطل لا يضرّ بالعدول[٣]; لأنّ في هذه الصورة يحصل العلم بصحّتها مردّدة بين هذه والاُولى، فلا يكتفي بهذه فقط حتّى يقال: إنّ الشكّ في ركعاتها يضرّ بصحّتها.
الثلاثون: إذا علم أنّه صلّى الظهرين تسع ركعات ولا يدري أنّه زاد ركعة في الظهر أو في العصر، فإن كان بعد السلام من العصر وجب عليه إتيان صلاة أربع ركعات بقصد ما في الذمّة، وإن كان قبل السلام فبالنسبة إلى الظهر يكون من الشكّ بعد السلام، وبالنسبة إلى العصر من الشكّ بين الأربع والخمس[٤]، ولا يمكن إعمال
[١] . رجاءً، ولا ملزم للعدول كما مرّ . ( سيستاني ) .
[٢] . وكذا الكلام ، فيجري ما في الظهرين فيها طابق النعل بالنعل . ( صانعي ) .
[٣] . بل العدول مضرّ وموجب لبطلان هذه الصلاة جزماً ; لصيرورة الشكّ شكّاً في ركعات المغرب المبطل لها مطلقاً ، اللهمّ إلاّ أن يقال باختصاص أدلّة البطلان بغير مثل المورد ،ممّا يحصل العلم بصحّة الصلاة المردّدة ، كما ذكره في المتن . ( صانعي ) .
[٤] . حكم الشكّ بين الأربع والخمس لا يشمل المقام للعلم بعدم صحّة إتمام الصلاة عصراً فإنّها إمّا باطلة بزيادة ركعة فيها أو يجب العدول بها إلى الظهر ، وعليه فتجري قاعدة الفراغ في الظهر وتجب إعادة العصر خاصّة . ( خوئي ) .