العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨٠ - ختام فيه مسائل متفرّقة
إمّا أوّلاً أو ثانياً، ولا يضرّه كونه شاكّاً في الثانية بين الثلاث والأربع مع أنّ الشكّ في ركعات المغرب موجب للبطلان; لما عرفت سابقاً من أن ذلك إذا لم يكن هناك طرف آخر يحصل معه اليقين بالإتيان صحيحاً، وكذا الحال إذا أتى بالصبح ثمّ نسي وأتى بها ثانياً وعلم بالزيادة إمّا في الاُولى أو الثانية.
الثالثة والثلاثون: إذا شكّ في الركوع وهو قائم وجب عليه الإتيان به، فلو نسي حتّى دخل في السجود، فهل يجري عليه حكم الشكّ بعد تجاوز المحلّ أم لا؟ الظاهر عدم الجريان; لأنّ الشكّ السابق باق وكان قبل تجاوز المحلّ، وهكذا لو شكّ في السجود قبل أن يدخل في التشهّد ثمّ دخل فيه نسياناً وهكذا.
الرابعة والثلاثون: لو علم نسيان شيء قبل فوات محلّ المنسيّ ووجب عليه التدارك، فنسي حتّى دخل في ركن بعده[١]، ثمّ انقلب علمه بالنسيان شكّاً، يمكن[٢] إجراء[٣] قاعدة[٤] الشكّ بعد تجاوز المحلّ، والحكم بالصحّة إن كان ذلك
[١] . لا يعتبر في جريان القاعدة الدخول في الركن ، بل تجري فيما إذا كان قد تجاوز المحلّ الشكّي وتبدل نسيانه شكّاً . ( خوئي ) .
[٢] . إذا عرض العلم بالنسيان بعد المحلّ الشكّي ، وأمّا إذا كان في المحلّ فإجراؤها محلّ إشكال وتأمّل ; وإن كان لا يخلو من قرب . ( خميني ) .
ـبل هو الأقوى . ( سيستاني ) .
[٣] . محلّ إشكال . ( لنكراني ) .
[٤] . بل هو المتعيّن ; لإطلاق أدلّة القاعدة ، والاحتياط ضعيف ، نعم بناءً على اختصاص القاعدة بما كان حين العمل أذكر ، لابدّ من التفصيل بين ما كان العلم بالنسيان كالشكّ بعد تجاوز المحلّ وبين ما كان العلم به قبل التجاوز ، باجرائها في الأوّل دون الثاني ; لعدم كونه فيه أذكر حين العمل ، كما لا يخفى ، كما لو علم بنسيان التشهّد أو السجدة في حال الجلوس مثلاً ، فنسي التدارك حتّى دخل في ركن بعده . ( صانعي ) .