العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩٥ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
(مسألة ٧): إذا كان الإمام يصلّي أداء أو قضاء يقينيّاً، والمأموم منحصراً بمن يصلّي احتياطاً، يشكل[١] إجراء حكم الجماعة[٢] من اغتفار زيادة الركن[٣] ورجوع الشاكّ منهما إلى الآخر ونحوه; لعدم إحراز كونها صلاة، نعم لو كان الإمام أو المأموم أو كلاهما يصلّي باستصحاب الطهارة، لا بأس بجريان حكم الجماعة; لأنّه وإن كان لم يحرز كونها صلاة واقعيّة لاحتمال كون الاستصحاب مخالفاً للواقع، إلاّ أنّه حكم شرعي ظاهري، بخلاف الاحتياط فإنّه إرشادي[٤] وليس حكماً ظاهريّاً، وكذا لو شكّ أحدهما في الإتيان بركن بعد تجاوز المحلّ فإنّه حينئذ وإن لميحرز بحسب الواقع كونها صلاة، لكن مفاد قاعدة التجاوز[٥] أيضاً حكم شرعي فهي في ظاهر الشرع صلاة.
(مسألة ٨): إذا فرغ الإمام من الصلاة والمأموم في التشهّد، أو في السلام الأوّل، لا يلزم عليه نيّة الانفراد، بل هو باق على الاقتداء عرفاً.
[١] . لا بأس برجوع المأموم إلى الإمام ، كما أنّه لا بأس بزيادة الركن متابعة للإمام . ( خميني ) .
ـغير مشكل ; لكون العلّة عليلة ، هذا مع اختصاص الإشكال برجوع الإمام إلى المأموم دون العكس . ( صانعي ) .
ـالإشكال إنّما هو من طرف الإمام، وأمّا من طرف المأموم فيجوز له الرجوع إليه، وتغتفر زيادة الركن له . ( لنكراني ) .
[٢] . إنّما يشكل ذلك في حقّ الإمام وأمّا المأموم المحتاط فيجوز له اجراء حكمها إلاّ مع الفصل بمحتاط آخر مع الاختلاف بينهما في جهة الاحتياط . ( سيستاني ) .
[٣] . لعل هذا من سهو القلم ، فإنّ الإشكال في مفروض المسألة إنّما هو في رجوع الإمام إلى المأموم ، وأمّا رجوع المأموم إلى الإمام أو اغتفار زيادة الركن فلا إشكال فيه أصلاً ، ولا فرق في ذلك بين انحصار المأموم به وعدمه . ( خوئي ) .
[٤] . لا فرق في الإشكال بين كونه إرشادياً وكونه مولوياً . ( خوئي ) .
[٥] . لا بأس بالأخذ بها في الصلوات الاحتياطيّة ـ أيضاً ـ وإن لم يحرز كونها صلاة في ظاهر الشرع ; لأنّها إمّا صلاة واقعاً تجري فيها القاعدة أو ليست بصلاة ، فلا يحتاج المكلّف إلى تصحيحها لصحّة صلاته السابقة . ( خميني ) .