العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥٦ - فصل في شرائط الجماعة
يوجب فوات صدق القدوة، وإن كان الأحوط عدمه.
(مسألة ٢٨): إذا أدرك الإمام وهو في التشهّد الأخير، يجوز له الدخول معه; بأن ينوي ويكبّر ثمّ يجلس معه ويتشهّد[١]، فإذا سلّم الإمام يقوم فيصلّي من غير استئناف للنيّة والتكبير، ويحصل له بذلك فضل الجماعة، وإن لم يحصل له ركعة.
(مسألة ٢٩): إذا أدرك الإمام في السجدة الاُولى أوالثانية من الركعة الأخيرة وأراد إدراك فضل الجماعة نوى وكبّر[٢] وسجد معه السجدة أو السجدتين وتشهّد، ثمّ يقوم بعد تسليم الإمام ويستأنف الصلاة ولا يكتفي بتلك النيّة والتكبير، ولكن الأحوط[٣] إتمام الاُولى بالتكبير الأوّل، ثمّ الاستئناف بالإعادة.
(مسألة ٣٠): إذا حضر المأموم الجماعة فرأى الإمام راكعاً وخاف أن يرفع الإمام رأسه إن التحق بالصفّ، نوى وكبّر في موضعه وركع، ثمّ مشى في ركوعه أو بعده أو في سجوده[٤] أو بعده، أو بين السجدتين أو بعدهما، أو حال القيام للثانية إلى الصفّ، سواء كان لطلب المكان الأفضل أو للفرار عن كراهة الوقوف في صفّ وحده أو لغير ذلك، وسواء كان المشي إلى الأمام أو الخلف أو أحد الجانبين بشرط أن لا يستلزم الانحراف عن القبلة، وأن لا يكون هناك مانع آخر من حائل أو علوّ أو نحو ذلك، نعم لا يضرّ البعد الذي لا يغتفر حال الاختيار
[١] . يأتي به بقصد القربة المطلقة أو يتركه وأمّا التسليم فالأحوط لزوماً تركه . ( سيستاني ) .
[٢] . الأحوط ان يكبر بقصد الأعم من الافتتاح والذكر المطلق ويتابع الامام في السجود والتشهد بقصد القربة المطلقة ثمّ يقوم بعد تسليم الامام ويجدد التكبير على النحو السابق . ( سيستاني ) .
[٣] . الأولى عدم الدخول في هذه الجماعة ، فإن نوى لا يترك هذا الاحتياط ; وإن كان الاكتفاء بالنيّة والتكبير وإلقاء ما زاد تبعاً للإمام وعدم إبطاله للصلاة لا تخلو من وجه . ( خميني ـ صانعي ) .
ـلا يترك هذا الاحتياط فيما إذا كان المنويّ هي الصلاة وكان التكبير للافتتاح، وأمّا إذا نوى المتابعة للإمام فيما بقي من أفعال صلاته فقط رجاءً لإدراك فضل الجماعة، وكان التكبير لذلك ـ كما هو مقتضى الاحتياط ـ فلا بأس بترك الاحتياط المذكور في المتن . ( لنكراني ) .
[٤] . جواز الالتحاق حال السجود وبين السجدتين محلّ إشكال . ( سيستاني ) .