تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٩ - ١٤ - الجدال
لا يقصد بذلك الحلف، بل يقصد به أمرا آخر كإظهار المحبّة و التعظيم كقول القائل: لا و اللّه لا تفعل ذلك.
(مسألة ٣) لا كفارة على المجادل فيما إذا كان صادقا في قوله و لكنّه يستغفر ربّه هذا فيما إذا لم يتجاوز حلفه المرة الثانية [١]، و إلّا كان عليه كفارة شاة، و امّا إذا كان الجدال عن كذب فعليه شاة للمرّة الأولى، و شاة أخرى للمرّة الثانية و بقرة للمرّة الثالثة.
الاولى من مسائل الجدال.
[١] قد بينّا أنّ مقتضى الروايات حرمة الجدال على المحرم إلّا في موردين، و لكن لا يترتب عليه الكفارة مطلقا. بل إذا حلف المحرم صادقا مرة أو مرتين في مورد لم يترتب عليه كفارة. و إذا كان حلفه في مورد بأزيد من مرتين تكون كفارته شاة، و أما إذا حلف كاذبا فيترتب على كل حلفه كذلك كفارة شاة ما لم يتجاوز عن مرتين فإن تجاوزهما فعليه الكفارة ببقرة و يقتضي ذلك الجمع بين الروايات الواردة في كفارة الجدال حيث ورد في صحيحة سليمان بن خالد أنّ كفارة الجدال شاة قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «في الجدال شاة»[١] و مقتضى إطلاقها ترتب التكفير بشاة على وقوع الجدال الذي حدّد سابقا بلا و اللّه أو بلى و اللّه بلا فرق بين كون الحلف صادقا أو كاذبا و لكن يرفع عن إطلاقها بالإضافة إلى الحلف صادقا فيما لم يكن زايدا على مرتين في مورد، و بالإضافة إلى الحلف كاذبا إذا كان بأزيد من مرتين فيلتزم في الأول بعدم الكفارة و في الثاني بكون الكفارة بقرة كما يشهد لذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها قلت: فمن ابتلي بالجدال ما عليه؟ قال: «إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه و على المخطئ بقرة»[٢] فإن ظاهر قوله عليه السّلام: و على
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٤٥، الباب ١ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٤٥، الباب ١ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٢.