تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٩ - تذنيب الصيد في الحرم و قلع شجره أو نبته
تذنيب: الصيد في الحرم و قلع شجره أو نبته
قد تقدم حرمة الصيد في الحرم و ما يترتب عليه من الوضع و التكليف و كذا يحرم في الحرم على المحرم و المحل قلع كل شيء نبت في الحرم و قطعه من شجر و نبات بلا خلاف كما في الجواهر، و عن العلّامة في المنتهى و التذكرة نسبته الحرمة إلى علماء الأمصار، و يستدل على ذلك بصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها:
«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ألا إنّ اللّه قد حرم مكة يوم خلق السموات و الأرض و هي حرام بحرام اللّه إلى يوم القيامة، لا ينفر صيدها و لا يعضد شجرها و لا يختلى خلاها و لا تحل لقطتها إلّا لمنشد فقال العباس: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلّا الأذخر فإنه للقبر و البيوت فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إلّا الأذخر»[١]، و موثقة زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «حرم اللّه حرمه أن يختلأ خلاة أو يعضد شجرة- إلّا الأذخر- أو يصاد طيره»[٢] و قوله لا يعضد شجرها أي لا يقطع و لا يختلى خلاها أي لا يقطع نبتها الرطب كما في المجمع، و في موثقته المروية في التهذيب قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «حرم اللّه حرمه بريدا في بريد أن يختلا خلاه أو يعضد شجرة الأذخر أو يصاد طيره و حرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المدينة ما بين لا بتيها صيدها»[٣] الحديث، و ظاهر هذه الصحيحة تحديد المحكوم بما ذكر محدود ببريدين عرضا و طولا أي بريد عرضا و بريد طولا لا بريدين من كل جانب من البيت كما لا يخفى.
و في صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥٥٧، الباب ٨٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥٥٦، الباب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٥٥٥، الباب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.