تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٥ - عدم جواز التأخير إلى الجحفة
«امّا أهل الكوفة و خراسان و ما يليهم فمن العقيق، و أهل المدينة من ذي الحليفة و الجحفة، و أهل الشام و مصر من الجحفة»[١]، فإنّه يرفع اليد عن مقتضى اطلاق عطف الجحفة على ذي الحليفة بتقيّده بصورة العذر عن الإحرام من ذي الحليفة، و يؤيّد ذلك رواية أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّي خرجت بأهلي ماشيا فلم أهلّ حتى أتيت الجحفة و قد كنت شاكيا، فجعل أهل المدينة يسألون عنّي فيقولون، لقيناه و عليه ثيابه و هم لا يعلمون، و قد رخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة»[٢]، و أمّا رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السّلام عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد و كثرة الأيام- يعني الإحرام من الشجرة- و أرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها، فقال: «لا- و هو مغضب- من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلّا من المدينة»[٣] فيأتي الكلام فيها، ثمّ إنّ التعدي من صحيحة أبي بصير من جواز تأخير المريض إلى مطلق العذر حتى الضعيف الوارد في رواية أبي بكر الحضرمي مع عدم خوفه الضرر و الحرج مشكل، كنسيان الإحرام من ذي الحليفة مع إمكان الرجوع، و الأحوط لو لم يكن أقوى الاقتصار على موارد الضرر و الحرج، ثمّ إنّه لو أخّر الإحرام إلى الجحفة من غير عذر فهل يصحّ إحرامه من الجحفة حتى مع تمكنه من الرجوع إلى ذي الحليفة يأتي الكلام فيه في أحكام المواقيت.
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٩، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٥، التهذيب ٥: ٥٥/ ١٦٩.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣١٧، الباب ٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٥، الكافي ٤: ٣٢٤/ ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٣١٨، الباب ٨ من أبواب المواقيت.