تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٢ - لا يجوز للمحرم إمساك الصيد البري و الاحتفاظ به
(مسألة ٣) لا يجوز للمحرم امساك الصيد البرّي و الاحتفاظ به [١] و إن كان اصطياده قبل إحرامه، و لا يجوز له أكل لحم الصيد، و إن كان الصائد محلّا، و يحرم الصيد الذي ذبح المحرم على المحل أيضا، و كذلك ما ذبحه المحل في الحرم و الجراد ملحق بالحيوان البرّي فيحرم صيده و إمساكه و أكله.
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المحرم لا يدلّ على الصيد فإن دلّ عليه فقتل فعليه الفداء»[١] و دلالتهما على عدم جواز إعانة المحرم على اصطياد الغير محلّا كان أو محرما و كذا عدم جواز دلالة المحل و إشارته إلى الصيد في الحرم تامّة حتى فيما إذا لم يترتب على إعانته قتل الحيوان بل أخذه و إمساكه. نعم مجرّد الدلالة و الإشارة إلى الحيوان الممتنع في الحرم أو من المحرم في خارج الحرم لمن لا يريد قتله و لا أخذه و إمساكه أو علم ذلك الغير قبل دلالة المحرم و إشارته بحيث لم يكن لدلالته أو إشارته دخل في صيده خارج عن مدلولهما، و لذا عبّر في المتن بالإعانة على صيده، و يأتي في مسائل الكفارات أن الإعانة و لو كانت حراما إلّا أنّ الكفارة لا تترتب إلّا على قتل الحيوان في الحرم أو قتل المحرم و لو في غيره و على أكل الصيد و الدلالة حتى يأخذ الغير خارج عن موضوع الفداء. نعم لو قتل الغير بدلالته أو إشارته فربما يقال بالكفارة و يستفاد ضمانه بالفداء من الصحيحتين. و يأتي الكلام في ذلك في بيان الكفارات.
لا يجوز للمحرم إمساك الصيد البرّي و الاحتفاظ به
[١] لا يجوز للمحرم إمساك الصيد معه بلا فرق بين أن يصطاده الغير أو يصطاده هو قبل إحرامه أو حال إحرامه، و بتعبير آخر كما يحرم على المحرم اصطياد الحيوان البري الممتنع كذلك يحرم أخذه معه في إحرامه، و لو كان اصطياده محللا كما إذا
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤١٦، الباب ١ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٣.