تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٨ - الثالث الغسل للإحرام في الميقات
الثالث: الغسل للإحرام في الميقات [١]، و مع العذر عنه التيمّم، و يجوز تقديمه على الميقات مع خوف إعواز الماء، بل الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضا، و الأحوط الإعادة في الميقات، و يكفي الغسل من أوّل النهار إلى الليل و من أوّل الليل إلى النهار، بل الأقوى كفاية غسل اليوم إلى آخر الليل و بالعكس، و إذا أحدث بعدها قبل الإحرام يستحب إعادته خصوصا في النوم، كما أنّ الأولى إعادته إذا أكل أو لبس ما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم، الشارب، و حلق العانة»[١] و مقتضى إطلاق مثلهما عدم الفرق بين أن يمضي خمسة عشر يوما من إطلاء العانة أو حلقها و عدمه، و إن ورد في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس بان تطلي قبل الإحرام بخمسة عشر يوما»[٢]، و في صحيحة معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يطلي قبل أن يأتي الوقت بستّ ليال قال: «لا بأس». و سأله عن الرجل قبل أن يأتي مكة بسبع أو ثمان ليال فقال:
«لا بأس به»[٣] و الاكتفاء بما ذكر لا ينافي استحباب التجديد كما هو مقتضى الإطلاق المشار إليه، و ما ورد في استحباب الاطلاء و ما ذكر في الترتيب بين الإطلاء و الحلق و النتف لا يخلو عن تامل، و كذا استحباب إزالة الأوساخ للإحرام نعم النظافة في نفسها مستحبة و خصوص استحبابها للإحرام زائدا على الاستحباب النفسي غير ظاهر.
الثالث: الغسل للإحرام في الميقات
[١] يقع الكلام في المقام في جهات:
الأولى: اعتبار وقوع الغسل في الميقات أو أنه يجوز قبل الوصول إليه كالاغتسال
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٢٣، الباب ٦ من أبواب الإحرام، الحديث ٥، الكافي ٤: ٣٢٦/ ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٢٥، الباب ٧ من أبواب الإحرام، الحديث ٥، الكافي ٤: ٣٢٧/ ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٢٥- ٣٢٦، الباب ٧ من أبواب الاحرام، الحديث ٦، الفقيه ٢: ٢٠٠/ ٩١٦.