تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٣ - كفارة الجماع
نعم القول بأنّ الكفارة بدنة و مع العجز عنها بقرة و مع العجز عن البقرة شاة كما عن المهذب و غيره لم يثبت له وجه يعتمد عليه و رواية بياع القلانس قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أتى أهله و عليه طواف النساء قال: «عليه بدنة» ثمّ جاءه آخر فقال: «عليك بقرة» ثمّ جاءه آخر فقال: «عليك شاة» فقلت بعد ما قاموا: أصلحك اللّه كيف قلت عليه بدنة؟ فقال: «أنت موسر و عليك بدنة و على الوسط بقرة و على الفقير شاة»[١] لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها فإنّ في طريق الصدوق قدّس سرّه إليه النضر بن شعيب و لم يثبت له توثيق بل يقال إنه مجهول.
ثمّ إنه إذا جامع بعد ما طاف من طواف النساء خمسة أشواط فلا كفارة عليه و يستغفر اللّه من ذنبه كما هو المعروف بين الاصحاب خلافا للحلي حيث التزم بالكفارة قبل الفراغ من طواف النساء، و لعله لإطلاق ما دل على ثبوتها بالجماع قبل طواف النساء و لكن لا بدّ من رفع اليد عن إطلاقها بحسنة حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ثمّ غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنقض ثم غشى جاريته، قال:
«يغتسل ثمّ يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقى عليه من طوافه و يستغفر اللّه و لا يعود، و إن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثمّ خرج فغشى فقد افسد حجّه، و عليه بدنة، و يغتسل ثمّ يعود فيطوف اسبوعا»[٢] حيث إنّ ذكر الكفارة مع ثلاثة أشواط و السكوت عنها فيما طاف خمسة أشواط قرينة على عدم وجوبها في فرض الإتيان بالخمسة، بل يمكن أن يقال فرض ثلاثة أشواط في مقام بيان وجوب
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٢٣، الباب ١٠ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١، الفقيه ٢: ٢٣١/ ١١٠٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٢٦، الباب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١.