تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٦ - ١٨ - إزالة الشعر عن البدن
على اللحية و الرأس في غير الوضوء و الغسل و أما في سقوطه بالمسح عليهما فيهما فلا شيء فيه حتى الكف من الطعام، فإنه قد ورد في صحيحة الهيثم بن عروة التميمي قال:
سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان فقال: «ليس بشيء ما جعل عليكم في الدين من حرج»[١]. و أما دعوى أنّ الروايات المتقدمة و نحوها مما تدل على وجوب التصدق بكف من طعام أو نحوه محمولة على الاستحباب لما رواه المفضل بن عمر قال: دخل النباحي على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: ما تقول في محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان عليّ شيء»[٢]، و هذه الرواية على ما في الوسائل صحيحة بلا كلام بناء على أنّ الراوي لقضية دخول النباحي على أبي عبد اللّه عليه السّلام و سؤاله عنه عليه السّلام جعفر بن بشير و المفضل بن عمر فإنه لو قيل بضعف مفضل بن عمر يكفي في صحتها كون الناقل جعفر بن بشير، و لكن لم يعهد أن يروي جعفر بن بشير رواية عن الصادق عليه السّلام كيف و هو معدود من أصحاب الرضا عليه السّلام.
و الصحيح أنّ الراوي عن المفضل بن عمر هو جعفر بن بشير كما في غيرها من بعض الروايات و مع ذلك قيل لا يضر ذلك باعتبار الرواية حيث إنّ المفضل بن عمر ثقة. و ما نقل عن النجاشي مع عدم دلالته على كونه ضعيفا في الرواية معارض بما ذكر المفيد قدّس سرّه في إرشاده من عدة من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام و خاصته و بطانته و ثقات الفقهاء و الصالحين و الشيخ قدّس سرّه في كتاب الغيبة ذكر أنّ من المحمودين المختصين بإمام و يتولى المفضل بن عمر، و ما ورد في ذمّه في بعض الروايات نظير ما ورد في ذم زرارة
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٧٢، الباب ١٦ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٧٢، الباب ١٦ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٧.