تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٧ - الثاني قص الأظفار و الأخذ من الشارب
الثاني: قص الأظفار، و الأخذ من الشارب، و إزالة شعر الإبط و العانة بالطلي أو الحلق أو النتف [١]، و الأفضل الأوّل ثمّ الثاني، و لو كان مطليا قبله يستحب له الإعادة و إن لم يمض خمسة عشر يوما، و يستحب أيضا إزالة الأوساخ من الجسد، لفحوى ما دلّ على المذكورات، و كذا يستحب الاستياك.
و ما بعدها حيث يوفر فيه الشعر و يحمل هذا الحكم أيضا على الاستحباب لما ذكرنا من أن هذا التكفير لو كان أمرا الزاميا لكان من الواضحات لكثرة الابتلاء و التكفير عن ترك المستحب بنحو الاستحباب لا بأس به، و أما كونه واجبا لترك المستحب فهو أمر بعيد و لو كان ثابتا لكان من المسلمات و لكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط و مما ذكرنا يظهر أن الأمر بالتوفير شهرا للعمرة المفردة أيضا بنحو الاستحباب لا بنحو الوجوب تكليفا أو شرطا لظهور الروايات في كون التوفير و نحوه من آداب الإحرام و اعتباره في إحرام الحج و العمرة على نحو واحد و كونه للعمرة المفردة بنحو اللزوم أو الاشتراط و للحج بنحو الاستحباب و الأدب أمر غير محتمل و تفكيك في المتفاهم العرفي من روايات الباب.
الثاني: قصّ الأظفار و الأخذ من الشارب
[١] كما يستفاد ذلك من عدة من الروايات كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو الى الوقت من هذه المواقيت و أنت تريد الإحرام إن شاء اللّه، فانتف ابطيك و قلم أظفارك، و اطل عانتك و خذ من شاربك، و لا يضرّك بأيّ ذلك بدأت، ثم استك و اغتسل و البس ثوبيك»[١] و في صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «السنة في الإحرام تقليم الأظفار، و أخذ
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٢٣، الباب ٦ من أبواب الاحرام، الحديث ٤، الكافي ٤: ٣٢٦/ ١.