تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٤ - من حج من طريق فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق
(مسألة ٥) كل من حجّ أو اعتمر على طريق فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق، و إن كان مهلّ أرضه غيره كما أشرنا إليه سابقا، فلا يتعيّن أن يحرم من مهلّ أرضه بالاجماع و النصوص [١]، منها صحيحة صفوان: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقّت المواقيت لأهلها و من أتى عليها من غير أهلها».
المواقيت إلى غيرها، و إنما يرفع اليد عنه بالاضافة إلى من كان منزله دون الميقات أو كان بمكة، فإن الأول يحرم من منزله إذا كان خارج مكة، و من كان بمكة فإنه يخرج إلى أدنى الحلّ على ما تقدم.
من حج من طريق فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق
[١] و منها ما ورد في جواز التمتع للمكّي إذا بعد ثم رجع فمرّ ببعض المواقيت، و في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثم يرجع إلى مكة، فيمرّ ببعض المواقيت أله أن يتمتع؟
قال: «ما أزعم أنّ ذلك ليس له لو فعل، و كان الاهلال أحبّ إليّ»[١] و المراد الاهلال بالحج أحبّ، و منها ما ورد في صحيحة إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتع يجيء و يقضي حاجته إلى أن قال عليه السّلام: «كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج»[٢] و منها ما ورد من أنّ «من أقام في المدينة شهرا يحرم إذا خرج في غير طريق المدينة من مسيرة ستة أميال من محاذاة الشجرة»[٣] إلى غير ذلك.
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٦٣، الباب ٧ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢، الكافي ٤: ٣٠٠/ ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٣، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٨، الكافي ٤: ٤٤٢/ ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٣١٨، الباب ٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.