تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧١ - في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة
و قيل في توجيه الفرق بين الصورتين: إنّ في الصورة الأولى لم تدرك شيئا من أفعال العمرة طاهرا فعليها العدول إلى الإفراد بخلاف الصورة الثانية فإنّها أدركت بعض أفعالها طاهرا فتبني عليها و تقضي الطواف بعد الحج.
خصوصا إذا علمت بحدوث الحيض عند قدومها مكة، و الخامس: ما نسب إلى بعض من أنّها تستنيب لطواف عمرتها، و السادس: ما ذكره بعض الأعاظم قدّس سرّه من أنّه إذا كانت حائضا عند الإحرام و خافت عدم طهرها إلى زمان الخروج إلى عرفات تحرم لحج الإفراد من الميقات، و أمّا إذا كانت طاهرا تحرم لعمرة التمتع فإن ادركتها بطهرها إلى زمان الخروج فهو، و إلّا تتخيّر بين العدول إلى الإفراد و بين ترك طواف عمرتها و الإتيان بالسعي و الإهلال، ثمّ الإحرام لحج التمتع، و تقضي طواف العمرة قبل الإتيان بطواف حجّها، و الوجه في ذلك أنّ ما دلّ على أنّها تحرم لحج الإفراد إذا كانت حائضا عند الإحرام لا معارض له من الأخبار، و أمّا إذا حاضت بعد ذلك ففيه طائفتان من الأخبار، طائفة تدلّ على أنّها تخرج بذلك الإحرام إلى الحج ثمّ تأتي بعده بالعمرة المفردة كمصحّحة اسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن المرأة تجيء متمتّعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات، قال: «تصير حجّة مفردة»، قلت: عليها شيء؟ قال: «دم تهريقه، و هي اضحيتها»[١]، و إراقة الدم محمولة على الاستحباب بقرينة غيرها من الروايات، كصحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع الآتية، و طائفة تدلّ على أنّها تأتي بالسعي و تهلّل، ثمّ تحرم للحج و تقضي طواف عمرتها، كصحيح حفص بن البختري عن العلاء بن صبيح و عبد الرحمن بن الحجّاج و علي بن رئاب و عبد اللّه بن صالح كلّهم يروونه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المرأة
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٩٩، الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١٣، التهذيب ٥: ٣٩٠/ ١٣٦٥، الاستبصار ٢: ٣١٠/ ١١٠٦.