تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٧ - ٨ - استعمال الطيب
(مسألة ٤) إذا استعمل المحرم حال إحرامه الطيب المحرّم عليه عالما عامدا بحرمته فعليه دم شاة، و لو كان الاستعمال بغير الأكل على الأحوط [١].
(مسألة ٥) الأحوط وجوبا على المحرم أن لا يمسك على أنفه [٢] من الرائحة الكريهة. نعم لا بأس بالإسراع في المشي للتخلّص من ذلك.
حرمة مس الريحان كالطيب الحرام و لا يحضرني الآن القول بذلك من أحد من أصحابنا.
[١] على المشهور بل عن المنتهى دعوى الإجماع عليه و يشهد لذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم فإن كان ناسيا فلا شيء عليه فليستغفر اللّه و يتوب إليه»[١]، و الصحيحة واردة في الأكل إلّا أنه يستفاد منها بضميمة النهي عن استعمال الطيب أن الأكل مثال لاستعمال الطيب المحرم، و لكن هذا لا يخلو عن تأمل، و أما ما في صحيحة حريز المتقدمة من قوله عليه السّلام:
«لا تمس شيئا من الطيب و لا الريحان و لا يتلذذ به فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه»، فيحمل على الاستحباب في غير الطيب الحرام، و فيه يؤخذ بما في صحيحة زرارة بناء على ظهور ما في صحيحة حريز من كفارة الأكل كما لا يبعد بقرينة قوله عليه السّلام «بقدر ما صنع بقدر شبعه». و أما الاستدلال على كفارة استعمال الطيب أكلا كان أو غيره بصحيحة معاوية بن عمار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج قال إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين و إن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه»[٢]، ففيه أنّه لا يرتبط بالطيب بل راجع الى التدهين.
[٢] المحكي عن الشهيد في الدروس عدم جواز قبض المحرم على أنفه من
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٥٠، الباب ٤ من أبواب بقية الكفارات، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٥١، الباب ٤ من أبواب بقية الكفارات، الحديث ٥.