تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٥ - حكم من ترك الإحرام من الميقات ناسيا
(مسألة ٦) إذا ترك الإحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليه مع الإمكان، و مع عدمه فإلى ما أمكن [١] إلّا إذا كان أمامه ميقات آخر، و كذا إذا جاوزها محلا لعدم كونه قاصدا للنسك و لا لدخول مكّة ثمّ بدا له ذلك فإنّه يرجع إلى الميقات مع التمكّن و إلى ما أمكن مع عدمه.
مع رجوعهما إلى جانب الميقات بالمقدار الممكن كما عليه الماتن. أقول ما ذكره و إن كان صحيحا فإنه و إن يستفاد ممّا ورد في الناسي و الجاهل من أن مع عدم تمكنها من الرجوع يحرمان من موضعهما أن المضطر لا يقل عنهما و لكن مضافا إلى ذلك يعمه ما ورد في صحيحة صفوان بن يحيى من جواز تأخير الإحرام من المواقيت إلى غيرها مع العلة و انّه مرخص فيه، و عن ابن ادريس و المحقق في المعتبر أنه (إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره) و يستدل على ذلك بمرسلة جميل عن أحدهما عليهما السّلام التي ذكرها في المتن[١] و لكنها لضعفها سندا بل دلالة لا يمكن الاعتماد عليها في المقام، و ضعف دلالتها من ناحية أن الوارد فيها على بعض النسخ حتى أتى الموقف، و في بعضها حتى أتى الوقت فإن الصحيح الموقف فلا ترتبط بالمقام، فيكون مدلولها من كان مغمى عليه إلى الوقوف بعرفة أو إلى الوقوف بالمشعر، و اما ما احتمل الماتن من جعل المغمى عليه محرما فهو خلاف كلمة عنه الظاهرة في النيابة و مع ذلك فهي مرسلة لم يعمل بها المشهور ليقال بجبر ضعفها بعملهم.
حكم من ترك الإحرام من الميقات ناسيا
[١] ما ذكر الماتن قدّس سرّه من أن الجاهل و الناسي مع عدم تمكنه من العود إلى الميقات بعود بالمقدار الممكن، و هو وارد في الحائض التي تركت الإحرام من الميقات لجهلها
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٣٨، الباب ٢٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.