تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٩ - سابعا دويرة الأهل
زمان إحرام له ثانيا، و أجاب عليه السّلام بالتفصيل في زمان إحرامه بين كونه صرورة، و بين كونه غير صرورة، و لو كان صرورة و كان الفرض عدم انتقال وظيفته، فاللازم أن يسأل الإمام عليه السّلام عن موضع إحرامه للعمرة، لا أن يسأل عن موضع إحرامه للحج، و زمان إحرامه له، فإنّ موضع إحرام حج التمتع مكة بلا كلام و بلا فرق بين شخص دون شخص، و حمل الصحيحة على صورة عدم استطاعته لحج التمتع و إرادته الإتيان بحج الإفراد ندبا، و إن كان محتملا إلّا أنّ مجرد هذا الاحتمال لا يجعل كون قبل انتقال الوظيفة متيقنا، بل غايته الإطلاق و شمول السؤال و الجواب بمعنى عدم الاستفصال فيه لكل من فرض انتقال الوظيفة و عدمه، مع أنّه سيأتي منه قدّس سرّه في آخر المسألة السادسة ان قبل انتقال الوظيفة إذا أراد الحج أو القران فميقاته أحد الخمسة أو محاذاتها، و قوله قدّس سرّه الأحوط ما ذكرنا عملا بإطلاقهما و فيه من الخروج إلى الجعرانة و فيه ما لا يخفى، فإنّ القدر المتيقن إذا منع عن الإطلاق فلا إطلاق، و إن لم يمنع كما هو الصحيح يجب العمل به، و أمّا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج فما ورد في ذيلها، لا يبعد أن يكون قرينة على أنّها أيضا ناظرة إلى من انتقلت وظيفته إلى الإفراد و صار كأهل مكة التي لا متعة لهم، نعم تعبير الإمام عليه السّلام «فأحببت أن يخرجوا من مكة إلى بعض المواقيت»، و تعليله عليه السّلام عدم أمره النساء بالخروج و الاكتفاء بإحرامهنّ من مكة، بأنّ خروجهنّ شهرة يناسب الاستحباب، فإنّ مجرد كون خروجهنّ شهرة لا يقتضي سقوط اعتبار الإحرام من الميقات، كما هو الحال في سائر المواقيت أيضا، و أيضا لو لم يكن ظاهر الصحيحة المجاور بقصد الاستيطان فلا أقل من إطلاقها، حيث إنّ ظاهر القاطن هو المستوطن، و أن يستعمل في بعض الموارد بمعنى مطلق المجاور، و عليه فالأحوط