تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٥ - ٨ - استعمال الطيب
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم قال: «لا بأس و لا يغسله فإنه طهور»[١]، و صحيحة يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة قال: «لا يضرّه و لا يغسله»[٢]، و موثقة سماعة المروية في الفقيه أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة و هو محرم فقال: «لا بأس به، و هو طهور فلا تتقه أن يصيبك»[٣] و لا يخفى أنّ الخلوق عطر خاص يصنع من الزعفران و غيره من أنواع الطيب كان في السابق يطلى به البيت فلا يجب الإمساك على الأنف منه و لا غسله عن الثوب و البدن إذا أصابهما كما نطقت به الروايات كما تقدم، و يرفع اليد بها عن إطلاق ما ورد في بعض الروايات لا تمس شيئا فيه زعفران، و ما ذكر في خلوق الكعبة يجري على خلوق القبر أيضا، و في صحيحة حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن خلوق الكعبة و خلوق القبر يكون في ثوب الإحرام قال: «لا بأس بهما فانهما طهوران»[٤]. و الأحوط لو لم يكن أظهر الاقتصار على إصابة الثوب و البدن من طلي الكعبة و القبر و يؤخذ في غيره بالإطلاق.
ثمّ إنه يكره للمحرم شم الريحان على الأظهر و هو كل نبات له رائحة طيبة كما هو معناه لغة لا خصوص مقابل النعناع و نحوه مما ينبته الآدمي بزرع بذره و عن المفيد و العلّامة حرمة ذلك، و يستدل عليها بصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٩، الباب ٢١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٩، الباب ٢١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٩، الباب ٢١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤، الفقيه ٢: ٢١٧/ ٩٩٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٩، الباب ٢١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.