تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٣ - ١٤ - الجدال
١٤- الجدال
(مسألة ١) لا يجوز للمحرم الجدال و هو قول (لا و اللّه) و (بلى و اللّه) [١]، و الأحوط ترك الحلف حتى بغير هذه الألفاظ.
الحلبي على صورة عدم التعمّد. ففيه: أنه لو لم يمنع الأمر بالاستغفار فيها عن هذا الجمع فلا ينبغي التأمل في أنه جمع بلا شاهد.
١٤- الجدال
[١] يحرم على المحرم الجدال باتفاق الكلمة من أصحابنا و المخالفين، قال عزّ من قائل: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ، و قد فسروا عليهم السّلام على ما في الروايات الجدال بقول القائل: لا و اللّه، بلى و اللّه كما في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة، و في صحيحته الاخرى قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يقول: لا لعمري و هو محرم قال: «ليس بالجدال إنما الجدال قول الرجل: لا و اللّه، و بلى و اللّه. و أمّا قوله: لاها، فانما هو طلب الاسم و قوله: يا هناه، فلا بأس به. و أمّا قوله: لا بل شانيك، فإنه من قول الجاهلية»[١]، و في صحيحة أبي بصير قال: سألته عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه: و اللّه لا تعمله، فيقول: و اللّه لأعملنّه، فيخالفه مرارا، يلزمه ما يلزم الجدال، قال: «لا إنما أراد بهذا إكرام أخيه إنما كان ذلك ما كان للّه عزّ و جلّ فيه معصية»[٢] إلى غير ذلك مما يأتي الكلام في بعضها.
ثمّ إنه يقع الكلام في جهات:
الأولى: هل الحكم أي حرمة الجدال يختص بلفظ الجلالة المصدّرة بواو القسم
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٥، الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٦، الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٧.