تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٢ - الثالث الغسل للإحرام في الميقات
الحكم عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «غسل يومك ليومك و غسل ليلتك لليلتك»[١] و مثلها غيرها، و مقتضى الجمع بينها هو حمل الأخيرة على أفضلية الإعادة إذا دخل الليل بعد الاغتسال في النهار و لم يحرم، و كذا أفضلية الإعادة إذا طلع الفجر و لم يحرم بعد الاغتسال ليلا و دعوى أن اللام في صحيحة جميل من قوله عليه السّلام «غسل يومك يجزيك لليلتك» بمعنى إلى فيكون مدلول الطائفتين أمرا واحدا لا يمكن المساعدة عليه فإنّ كون اللام بمعنى إلى إن صح فيحتاج إلى قيام قرينة و إلّا فظاهرها كونها للتّعديّة.
الجهة الخامسة: أنّ الغسل للإحرام من الأغسال الفعلية بمعنى أنّ الغسل يستحب للفعل الذي يريد أن يفعله و هو الإحرام في المقام و هذا القسم من الأغسال إذا وقع الحدث فيه قبل الإتيان بذلك الفعل يبطل كما تقدم بيان ذلك في الاغسال المستحبة، و ما تقدم في الجهة السابقة من كفاية الاغتسال في الليل للإحرام في النهار و كذا كفاية الاغتسال في أول النهار للإحرام في آخرها و كذا في الاغتسال في أول الليل، المراد من الإجزاء في الفرض عدم وقوع الحدث قبل الإحرام، و على ذلك فبما أنّ هذا الغسل مستحب فإن أحدث المغتسل قبل الإحرام يستحب إعادته بلا فرق بين النوم و غيره.
نعم الإعادة في فرض النوم قبل الإحرام منصوص، و في صحيحة النضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام قال: «عليه إعادة الغسل»[٢]، و نحوها خبر علي بن أبي حمزة[٣]، و ما ورد في صحيحة عيص بن القاسم
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٢٨، الباب ٩ من أبواب الإحرام، الحديث ٢، الكافي ٤: ٣٢٧/ ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٢٩، الباب ١٠ من أبواب الإحرام، الحديث ١، الكافي ٤: ٣٢٨/ ٣، التهذيب ٥:
٦٥/ ٢٠٦، الاستبصار ٢: ١٦٤/ ٥٣٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٣٠، الباب ١٠ من أبواب الإحرام، الحديث ٢.