تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩١ - ٨ - استعمال الطيب
في النهاية و ابن حمزة أو بإسقاط الورس و حصر الحرام على خمسة كما في المهذب و غيره، و لكن الذي ينبغي أن يقال حصر الحرام على المسك و العنبر و الزعفران و الورس و العود، و الوجه في ذلك أن مقتضى بعض الروايات و إن كانت حرمة جميع الطيب كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تمس شيئا من الطيب و لا من الدهن في إحرامك و اتق الطيب في طعامك و امسك على أنفك من الرائحة الطيبة، و لا تمسك عليه من الرائحة المنتنة فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيّبة»[١] إلّا أنه لا بد من رفع اليد عن ظهور النهي في مثله في التحريم بالإضافة إلى غير الخمسة التي ذكرناها بقرينة صحيحته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تمس شيئا من الطيب و أنت محرم و لا من الدهن و امسك على أنفك من الرائحة الطيبة و لا تمسك عليها من الريح المنتنة فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة و اتق الطيب في زادك فمن ابتلي بشيء من ذلك فليعد غسله و ليتصدق بصدقة بقدر ما صنع، و إنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء المسك و العنبر و الورس و الزعفران، غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة إلّا المضطر إلى الزيت و شبهه يتداوى به»[٢] و صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الطيب: المسك و العنبر و الزعفران و العود»[٣] و مقتضى الجمع بين الصحيحتين الأخيرتين تقييد إطلاق كل منهما بما ورد في الاخرى فيكون الحرام هو الأربعة في الصحيحة الاولى بإضافة العود، و أما الكافور فلم يرد فيه نصّ على حرمته على المحرم. نعم ورد في المحرم إذا مات يترك حنوطه بالكافور و عدم
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٣، الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٤، الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٦، الباب ١٨ من ابواب تروك الاحرام، الحديث ١٥.