تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٢ - الواجب من التلبية مرة واحدة
الثوبين فلو فعل شيئا من المحرمات لا يكون آثما و ليس عليه كفارة، و كذا في القارن إذا لم يأت بها و لا بالإشعار أو التقليد، بل يجوز له أن يبطل الإحرام ما لم يأت بها في غير القارن أو ما لم يأت بها و لا بأحد الأمرين فيه.
و الحاصل ان الشروع في الإحرام و إن كان يتحقق بالنية و لبس الثوبين إلّا انه لا تحرم عليه المحرمات، و لا يلزم البقاء عليه إلّا بها أو بأحد الامرين فالتلبية و أخواها بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة.
(مسالة ١٨) إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها، و إن لم يتمكن أتى بها في مكان التذكر [١]، و الظاهر عدم وجوب الكفارة عليه إذا كان آتيا بما يوجبها لما عرفت من عدم انعقاد الإحرام إلّا بها.
(مسألة ١٩) الواجب من التلبية مرة واحدة [٢]، نعم يستحب الإكثار بها و تكريرها ما استطاع خصوصا في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة و عند صعود شرف أو هبوط واد و عند المنام و عند اليقظة و عند الركوب و عند النزول و عند ملاقاة راكب و في الأسحار، و في بعض الأخبار من (لبّى في إحرامه سبعين مرّة إيمانا و احتسابا أشهد اللّه له ألف ألف ملك التلبية أو الاشعار أو التقليد.
[١] قد تقدم الكلام في ذلك مفصلا في المسألة السادسة من مسائل فصل في أحكام المواقيت.
الواجب من التلبية مرة واحدة
[٢] ظاهر الأصحاب قدّس سرّه أنّ الواجب من التلبية المرة الواحدة كما هو مقتضى ما ورد من أنه إذا لبّى فقد أحرم أو يوجب الإحرام التلبية و الإشعار و التقليد و إذا فعل شيئا من ذلك فقد أحرم و لكن يستحب الإكثار بها و تكريرها ما استطاع خصوصا في دبر كل