تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٥ - في كيفية انعقاد الإحرام
(مسألة ١٥) لا ينعقد إحرام حج التمتع و إحرام عمرته، و لا إحرام حج الإفراد و لا إحرام حج العمرة المفردة إلّا بالتلبية [١] و امّا في حج القران فيتخير بين التلبية و بين الإشعار أو التقليد و الإشعار مختصّ بالبدن و التقليد مشترك بينها و بين غيرها من أنواع الهدي، و الأولى في البدن الجمع بين الإشعار و التقليد، فينعقد إحرام حج القران بأحد هذه الثلاثة، و لكن الأحوط مع اختيار الإشعار و التقليد ضمّ التلبية أيضا، نعم الظاهر وجوب التلبية على القارن، و إن لم يتوقف انعقاد إحرامه عليها فهي واجبة عليه في نفسها و يستحب الجمع بين التلبية و أحد الأمرين و بأيّهما بدأ كان واجبا و كان الآخر مستحبا.
و يكون مفاد التلبيات أنّ إجابتي لك لكون الحمد و النعمة لك فيوجب اختصاصا في التلبية بخلاف ما إذا قرأ بالكسر فإنه تكون التلبيات على عمومها، و أصل لبيك على ما ذكروا (لبّين لك) أي إجابتين لك فحذفت اللام من لك، و ألحقت كاف الخطاب إلى لبّين بعد حذف النون فصارت لبّيك، و القول بأنّ لبّى مثل كلمة (على) و (لدى) ضعيف لإن على ولدى إذا اضيفتا إلى الظاهر أبدلت يائها بالألف بخلاف لبّى فإنه يائها تثبت حتى فيما إذا اضيفت إلى الظاهر و كيف ما كان أنها تقال في مقام الإجابة للنداء.
في كيفية انعقاد الإحرام
[١] لا ينعقد إحرام حج التمتع و إحرام عمرته و إحرام حج الإفراد و لا حج العمرة المفردة إلّا بالتلبية، فإنه لا يعتبر فيها سياق هدي بمعنى أنه لا يترتب فيها على ارتكاب محظورات الإحرام شيء من الحرمة و الكفارة إلّا بعد التلبية كما يدل على ذلك غير واحد من الروايات كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام و لم يلبّ قال: «ليس عليه شيء»[١]
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٣٣، الباب ١٤ من أبواب الإحرام، الحديث ٢.