تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٣ - يلزم الإتيان بالتلبيات صحيحة طبق القواعد العربية
و كذا لا تجزي الترجمة مع التمكن و مع عدمه، فالأحوط الجمع بينهما و بين الاستنابة و الأخرس يشير إليها باصبعه مع تحريك لسانه، و الأولى أن يجمع بينهما و بين الاستنابة و يلبي عن الصبي غير المميز [١] و عن المغمى عليه [٢]، و في قوله: إنّ الحمد ... الخ، هو حريز و للشيخ لجميع كتب حريز و رواياته سند صحيح كما ذكره في الفهرست.
و لكن في رواية مسعدة بن صدقة قال: سمعت جعفر بن محمد عليه السّلام يقول: «إنك ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح و كذلك الأخرس في القراءة في الصلاة و التشهد و ما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم و المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح»[١]، و ربما يستظهر منها كفاية الملحون ممن لا يتمكن من التعلم و الأداء بالنحو الصحيح و لو بنحو التلقين، و لكنها ضعيفة سندا بمسعدة بن صدقة، فالأحوط الجمع بينه و بين الاستنابة و لا تجزي الترجمة مع التمكن من التلبية لأنّ منصرف قراءة القرآن عند الأمر بها و كذا منصرف الأذكار عنده هو العربي و لا يعم الترجمة. نعم مع عدم التمكن فالأحوط الجمع بين الملحون و الترجمة و الاستنابة حيث إنّ الترجمة تدخل في أطراف العلم الاجمالي فيما يجب عليه عند إحرامه و لكن هذا كلّه فيما إذا لم يتمكن من تعلّم الصحيح أو الإتيان به بالتلقين أصلا، و أما إذا تمكن من أحدهما و لو بتأخير الحج إلى السنة القادمة ففي الاكتفاء بما ذكر إشكال.
[١] لما ورد في صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال: «إذا حج الرجل بابنه و هو صغير فإنه يأمره أن يلبّي و يفرض الحج فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه و يطاف به و يصلي عنه»[٢] الحديث.
[٢] ورد في مرسلة جميل بن دراج عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام في
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٣٦، الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٨٨، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٥، الفقيه ٢: ٢٦٥/ ١٢٩١.