تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٨ - في كيفية انعقاد الإحرام
بقليل أو كثير»[١] و ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية و الإشعار و التقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم»[٢] و في صحيحته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «يقلدها نعلا خلقا قد صلّيت فيها و الإشعار و التقليد بمنزلة التلبية»[٣] و وجه الدفع ما تقدم من الروايات الظاهرة في أنّ العمرة المفردة بعينها عمرة التمتع غير أنّ فيها طواف النساء و التخيير بين الحلق و التقصير، و أنّ المكلف إذا أتى بها في أشهر الحج و أقام إلى الحج فهي عمرة التمتع، و هذه الروايات كلها ناظرة إلى إحرام الحج و أنه إذا أحرم الحاج في غير حج التمتع على ما تقدم بالإشعار أو التقليد كما في حج القران أو بالتلبية كما فيه و في حج الإفراد فقد أحرم، و ما في بعض الروايات مما يقتضي الجمع بين الإشعار و التقليد في الإحرام بهما[٤] يحمل على الاستحباب لكفاية واحدة منها لما هو كالصريح من قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار الاولى تفريعا فإذا فعل شيئا من ذلك كما لا مجال للمناقشة في انعقاد الإحرام بالإشعار و التقليد و الالتزام بانعقاده بعدهما بالتلبية كما عن السيد المرتضى و ابن إدريس من قولهما من لزوم التلبية بعدهما، كما لا مجال للالتزام بأن التلبية بعدهما واجب نفسي مع انعقاد الإحرام بهما أو بأحدهما، فإن المعهود من واجبات الحج الإحرام فإذا انعقد فلا مجال لوجوب التلبية و لو نفسا و الأمر بهما بعدهما في بعض الروايات محمول على الاستحباب ببركة الأخبار الواردة في بيان
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٧٩، الباب ١٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢١، التهذيب ٥: ٤٤/ ١٣٠.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٧٩، الباب ١٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢٠.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٢٧٧، الباب ١٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١١، الفقيه ٢: ٢٠٩/ ٩٥٦.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ٢٧٥ و ٢٧٩، الباب ١٢ من أبواب أقسام الحج الحديث ١ و ١٩.