تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣ - في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكي
ثمّ الظاهر أنّ في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكّي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضا [١] فيكفي في وجوب الحج الاستطاعة من مكّة و لا يشترط فيه حصول الاستطاعة من بلده، فلا وجه لما يظهر من صاحب الجواهر من اعتبار استطاعة النائي في وجوبه لعموم أدلّتها، و أنّ الانقلاب إنّما أوجب تغيير نوع الحج و أمّا الشرط فعلى ما عليه فيعتبر بالنسبة إلى التمتّع، هذا.
و أهل مكة عليه بعد إقامة سنتين تنزيل و الحاق حكمي.
في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكي
[١] يقع الكلام في المقام في أنّه لو استطاع للحج بعد سنتين هل يلاحظ استطاعته لحج الإفراد من مكة حيث تكون الاستطاعة له من مكّة قليلة المؤنة أو يعتبر أن يكون مستطيعا باستطاعة بلده بأن يكون له مؤنة الحجّ من بلده، فقد اختار الماتن قدّس سرّه كعدة من أصحابنا الأوّل، و عن صاحب الجواهر قدّس سرّه الثاني، و بتعبير آخر يتعين على المجاور بعد سنتين الإفراد لا التمتع، و لكن الكلام أنّه يكفي في وجوبه استطاعته عن مكة كسائر أهل مكة أو أنّه يفترق عن أهل مكة في الاستطاعة، فيعتبر في وجوب الحج عليه إفرادا استطاعته من بلده إلى الحج فالتبدل في نوع الحج الواجب لا في الاستطاعة المعتبرة في وجوبه، و لكن لا يخفى أنّه لم يرد في الخطابات الشرعية إلّا أن يكون للمكلف ما يحج به، و ظاهرها كون ما يحج به زائدا على مصارفه العادية اللازمة، و على ذلك فربّما يختلف استطاعة المكي عن المجاور بعد اكمال سنتين، فإنّه إذا كان بقاء المجاور في مكة بعد اكمال حجّه حرجيا و صرف ما عنده من المال في مصارف حجّه يوجب أن لا يتمكّن من العودة إلى بلده، أو كونه حرجيا فلا يكون مستطيعا حتى لحج الإفراد بخلاف المكي، فإنّه لا حاجة له إلى العودة إلّا بمكة، و نظيره المجاور الذي