تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٢ - لا يلزم في تكرار التلبية أن يكون بالصورة المعتبرة في الإحرام
(مسألة ٢٢) الظاهر أنّه لا يلزم في تكرار التلبية أن يكون بالصورة المعتبرة في انعقاد الإحرام [١] بل، و لا بإحدى الصور المذكورة في الاخبار، بل يكفي أن يقول: لبّيك اللّهمّ لبّيك، بل لا يبعد تكرار لفظ لبّيك.
يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس»[١] و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة»[٢] الحديث. ثمّ إنّ التلبية بعد حصول الغاية لقطعها غير مشروعة لأن تلك الغايات كلها غاية للتلبية المستحبة فإن التلبية الواجبة هي ما حصل بها الإهلال في العمرة أو الحج، و ظاهر الغاية عدم استحبابها بعد حصولها فلا تكون مشروعة بعنوانها.
لا يلزم في تكرار التلبية أن يكون بالصورة المعتبرة في الإحرام
[١] لا ينبغي التأمل في استحباب تكرار التلبية بالصورة المعتبرة في انعقادها فإن هذا النحو من التكرار هو المتيقن دخوله فيما يدل على استحباب تكرارها بل تكرارها بإحدى الصور الواردة في الأخبار أيضا كذلك، بل قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار «أكثر من ذي المعارج» كفاية التكرار بقوله: يا ذا المعارج لبيك، من غير أن يضيف إليها تلبية اخرى قبلها أو بعدها و قوله عليه السّلام فيها: «و اعلم أنه لا بدّ من التلبيات الاربع التي كنّ في أوّل الكلام»[٣]. المراد اعتبارها في عقد الإحرام لا في تكرار التلبية كيف و قد ورد في صحيحة هشام بن الحكم: تلبية الأنبياء في صفائح الروحاء و فيها «لبيك عبدك ابن امتك»[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩١، الباب ٤٤ من أبواب الإحرام، الحديث ١، الكافي ٤: ٤٦٢/ ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٢، الباب ٤٤ من أبواب الإحرام، الحديث ٢، الكافي ٤: ٤٦٢/ ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٨٢، الباب ٤٠ من أبواب الإحرام، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٣٨٥، الباب ٤٠ من أبواب الإحرام، ح ٦.