تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٠ - ١٩ - ستر الرأس للرجال
(مسألة ٢) لا يجوز للمحرم الارتماس في الماء [١]، و كذلك في غير الماء على الأحوط، و الظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين الرجل و المرأة.
(مسألة ٣) إذا ستر المحرم رأسه فكفارته شاة على الأحوط [٢]، و الظاهر عدم وجوب الكفارة في موارد جواز الستر كالاضطرار.
لصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من الصداع»[١].
[١] يحرم على المحرم رمس رأسه في الماء و يدلّ عليه صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «و لا يرتمس المحرم في الماء و لا الصائم»[٢] و ظاهرها أنّ الارتماس الممنوع على المحرم و الممنوع على الصائم أمر واحد فلا يضر الارتماس إذا كان بعض رأسه خارجا عن الماء و أنّ الارتماس على المحرم موضوع مستقل من غير كونه داخلا في تغطية الرأس حتى يحرم رمس بعض رأسه في الماء و نحوه.
و يختص المنع على الرجل لعدم حرمة تغطية الرأس على النساء في إحرامهن بل كونه موضوعا مستقلا و أنه كما لا يجوز للصائم كذلك لا يجوز على المحرم، و من الظاهر كون الارتماس مفطرا بلا فرق بين الرجل و المرأة. و على الجملة في كلام جمع من الأصحاب إلحاقه بتغطية الرأس و لكن لم يتضح لذلك وجه يعتمد عليه.
[٢] كفارة ستر الرأس عند المشهور شاة و لكن ليس في البين ما يصلح للتمسك به في إثباتها. نعم في الوسائل في الباب الخامس من بقية الكفارات: محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: «المحرم إذا غطى رأسه فليطعم مسكينا في يده»[٣] و الرواية ليست بمضمرة بل رواه الحلبي عن
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٧، الباب ٥٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٩، الباب ٥٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٥٣، الباب ٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ١، التهذيب ٥: ٣٠٨/ ١٠٥٤.