تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٥ - يستحب أن يشترط عند إحرامه على الله تعالى أن يحله إذا عرض مانع
قدّرت عليّ»[١]. و لكن لا يخفى عدم الدلالة في هذه الصحيحة على أنّ المكسور ساقه اشترط في إحرامه الإحلال عند الإحصار، بل ظاهرها الإحلال عند كسر ساقه من غير فرق بين أنّ يشترط أم لا. و الاستدلال بقول أبي عبد اللّه عليه السّلام لأنّ هذا الإحلال أمر كان أبي عبد اللّه عليه السّلام يشترطه على ربّه. و على الجملة الأولى أن يجعل هذه الصحيحة من الروايات التي ظاهرها عدم توقف الإحلال عند الإحصار على الاشتراط، و أنه عند الإحصار ينحل الإحرام اشترط المحرم في إحرامه أم لم يشترط كما ورد ذلك في رواية حمزة بن حمران قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الذي يقول: حلّني حيث حبستني قال: «هو حلّ حيث حبسه، قال أو لم يقل»[٢]، و صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«هو حل إذا حبسه اشترط أو لم يشترط»[٣]. و يمكن أنّ يناقش في الصحيحة بأن مرجع الضمير فيها غير مذكور و لعله شخص خاص معهود بين الإمام عليه السّلام و زرارة و هو من لا يتمكن من الهدي و لا من الصوم فتكون الرواية مجملة، فلا يمكن الاستدلال بها كما لا يصح الاستدلال برواية حمزة بن حمران لعدم ثبوت توثيق له، و ما ورد في رواية حمزة بن حمران و إن رواها الصدوق قدّس سرّه باسناده عن حمران بن أعين، و لكن سنده إليه مجهول. و على الجملة لم يثبت في البين ما يكون معارضا لصحيحة ذريح المحاربي الوارد فيها أنّ للاشتراط على اللّه أنّ الإحلال عند عارض يمنعه من إتمام عمرته أو حجه الإحرام أثرا و هو إنحلال الإحرام عند عروض المانع، حيث إنّ صحيحة البزنطي أيضا
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٨٨، الباب ٨ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ١، الكافي ٤: ٣٦٩/ ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٨٩، الباب ٨ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٣، الفقيه ٢: ٣٠٦/ ١٥١٦، و ورد في الحديث ٤ من الباب ٢٣ من أبواب الاحرام.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٧، الباب ٢٥ من أبواب الاحرام، الحديث ١.