تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩١ - ثانيا العقيق
العقيق نحوا من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة»[١]، ينافي كون ذات عرق ميقاتا حيث إنّ ظاهرها انتهاء الميقات في غمرة، و كذا ظاهر خبر أبي بصير عن أحدهما عليه السّلام قال: «حدّ العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة»[٢]، و لكن مقتضى الجمع هو الالتزام بأنّ الإحرام من أوّل العقيق أي في المسلخ أفضل منه من غمرة، و الإحرام من غمرة أفضل من الإحرام من ذات عرق، فإنّ ما تقدّم صريح في جواز الإحرام من ذات عرق، و صحيحة عمر بن يزيد ظاهرة في عدم جواز الإحرام منه، و بتعبير آخر صريح ما تقدّم كون ذات عرق ميقاتا، و ظاهر الصحيحة خروجها فيرفع اليد عن الظاهر، حيث إنّه بالإطلاق بالتصريح بكونه ميقاتا في مصحّحة أبي بصير، و بجواز الإحرام منه في موثقة إسحاق بن عمار كما هو ظاهر صحيحة مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة، فليحرم من منزله»[٣]، و أيضا يدلّ على أفضلية الإحرام من أوّل العقيق بالإضافة إلى الإحرام من غمرة و ذات عرق، موثقة يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإحرام من أي العقيق أفضل أن أحرم، قال: «من أوّله أفضل»[٤]، و في صحيحة إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الإحرام، من غمرة؟ قال: «ليس به بأس، و كان بريد العقيق أحبّ إليّ»[٥]، و أمّا ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «آخر العقيق بريد أوطاس، و قال: بريد البعث دون
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٩، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٦، التهذيب ٥: ٥٦/ ١٧٠.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣١٢، الباب ٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٥، الكافي ٤: ٣٢٠/ ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٣٣٤، الباب ١٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ٣١٤، الباب ٣ من أبواب المواقيت، الحديث ١، الكافي ٤: ٣٢٠/ ٧.
[٥] وسائل الشيعة ١١: ٣١٤، الباب ٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٣، الكافي ٤: ٣٢٥/ ٩.